المواقف
المواقف في علم الكلام
والحق كما أشرنا إليه أن ماهيته بديهية مستغنية عن التعريف ومغايرة لما توهموه فإن التموج محسوس باللمس ألا يرى أن الصوت الشديد ربما ضرب الصماخ بتموجه فأفسده وأنه قد يعرض من الرعد أن يدك الجبال وكثيرا ما يستعان على هدم الحصون العالية بأصوات الأبواق والصوت ليس ملموسا في نفسه وأيضا التموج حركة والصوت ليس كذلك والقرع مماسة والقلع تفريق والصوت ليس شيئا منهما وأيضا كل منهما مبصر بتوسط اللون ولا شيء من الأصوات بمبصر أصلا وسببه أي سبب الصوت القريب تموج الهواء وليس تموجه هذا حركة انتقالية من هواء واحد بعينه بل هو صدم بعد صدم وسكون بعد سكون فهو حالة شبيهة بتموج الماء في الحوض إذا ألقي حجر في وسطه وإنما جعل التموج سببا قريبا له لأنه متى حصل التموج المذكور حصل الصوت وإذا انتفى انتفى فإنا نجد الصوت مستمرا باستمرار تموج الهواء الخارج من الحلق والآلات الصناعية ومنقطعا بانقطاعه وكذا الحال في طنين الطست فإنه إذا سكن انقطع لانقطاع تموج الهواء حينئذ
صفحہ 7