آپ کی حالیہ تلاش یہاں نظر آئے گی
المواقف في علم الكلام
الأول إنها أي تلك الأجسام الصغار التي هي الضوء إما غير محسوسة بالبصر فلا يكون الضوء حينئذ محسوسا له والضرورة تكذبه أو محسوسة فتستر ما تحتها فيكون الأكثر ضوءا أكثر استتارا والمشاهد عكسه فإن ما هو أكثر ضوءا يكون أكثر ظهورا وفيه نظر فإن ذلك أعني ستر الجسم المرئي ما تحته شأن الأجسام الملونة فإنها تستر ما وراءها لعدم نفوذ شعاع البصر فيها دون الأجسام الشفافة التي ينفذ نور البصر فيها ويتصل بما وراءها فإن صفحة البلور والزجاج الشفاف تزيد ما خلفها ظهورا ولذلك يستعين بها الطاعنون في السن على قراءة الخطوط الدقيقة
وقد يجاب عنه بأنه لو كان جسما محسوسا لم تكن كثرته موجبة لشدة الإحساس بما تحته لأن الحس يشتغل به فكلما كثر كان الاشتغال به أكثر فيقل الإحساس بما وراءه ألا ترى أن تلك الصفيحة إذا غلظت جدا أوجبت لما تحتها سترا وأن الاستعانة بالرقيقة منها إنما هي للعيون الضعيفة دون القوية بل هي حجاب لها عن رؤية ما وراءها
صفحہ 657