المواقف
المواقف في علم الكلام
احتج الخصم بأن الضوء متحرك لأنه منحدر عن المضيء ويتبعه في الحركة وينعكس عما يلقاه وكل متحرك جسم قلنا حركته وهو محض وذلك حدوثه في المقابل ولما كان من عال تخيل أنه ينحدر ولما كان حدوثه تابعا للوضع من المضيء ظن أنه يتبعه في الحركة ولما كان يحدث في مقابلة المستضيء والمتوسط شرط في حدوثه ظن أن ثمة انتقالا ويرد عليهم الظل مع الاتفاق على أنه ليس جسما
فرع من المعترفين بأنه كيفية من قال هو مراتب ظهور اللون ويبطله أنه اعترف أن ثمة أمرا متجددا فلا يكون نفس اللون ولأنه مشترك بين الألوان كلها وفيهما نظر إذ ربما يقول المتجدد لون يحدث وأنه يجوز اشتراك الألوان في كونها ذات مراتب فالمعتمد أن البلور في الظلمة إذا وقع عليه ضوء يرى ضوءه دون لونه احتج بأنه يزول الأضعف بالأقوى كاللامع بالليل ثم السراج ثم القمر ثم الشمس وما هو إلا لأن الحس لا يدرك الأضعف عند الأقوى ولا زوال ثمة
قلنا هذا تمثيل غايته تجويز أن يكون ذلك أثر
القسم الثاني من قسمي المبصرات في الأضواء وفيه مقاصد أربعة
الأول زعم بعض الحكماء الأقدمين أن الضوء أجسام صغار تنفصل من المضيء وتتصل بالمستضيء ويبطله وجهان
صفحہ 656