المواقف
المواقف في علم الكلام
الرابع الضوء لا ينقل السواد تجربة فلو لم يكن إلا سواد وبياض وجب أن لا يصير المنعكس إليه أحمر وأخضر الخامس إن الطبخ يفعل في الجص والنورة ما لا يفعله السحق والتصويل وإذ قد تقرر ذلك فإنه قد اعترف بأن لا بياض فيما ذكروه من الأمثلة ويلزمه السفسطة
والحق منعه والقول بأن ذلك أحد أسباب حدوث البياض وليس ذلك أبعد مما يقوله الحكماء في كون الضوء شرطا لحدوث الألوان كلها
ومن اعترف بوجودهما قال هما الأصل والبواقي تحصل بالتركيب فإنهما إذا خلطا وحدهما حصلت الغبرة ومع ضوء كفيء الغمام والدخان الحمرة فالقتمة ومع غلبة الضوء الصفرة وإن خالطها سواد فالخضرة ومع بياض الزنجارية ومع قليل حمرة النيلية
وقال قوم الزصل خمسة السواد والبياض والحمرة والصفرة والخضرة وتحصل البواقي بالتركيب بالمشاهدة
والحق أن ذلك يحدث كيفيات في الحس وأما أن كل كيفية فهو من هذا القبيل فشيء لا سبيل إلى الجزم به
القسم الأول في الألوان قدمها على الأضواء مع كونها مشروطة بها إما في رؤيتها أو وجودها على ما سيأتي لأنها أكثر وجودا في الأجسام التي عندنا وفيه أي في القسم الأول مقاصد ثلاثة
صفحہ 644