514

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

وأما الثاني فلأن الاعتماد الهابط الذي في الحجر إذا كان يوجب النزول فليوجبه أولا أي في ابتداء الحركة وأيضا القول بأن كلا من الاعتمادات المجتلبة يوجب اعتمادا صاعدا دون الاعتماد الأخير منها ترجيح بلا مرجح هكذا قيل في الاعتراض على الرأيين وفيه نظر لأن الحركة القسرية تضعف كلما بعدت عن المبدأ القاسر بسبب مقاومة الطبيعة لها منضمة إلى مقاومة ما في المسافة من الهواء الذي يحتاج المتحرك إلى خرقه فليست طبقاتها متماثلة حتى يجب تساويها في الأحكام فقد تنتهي الحركة الصاعدة في الضعف إلى ما يوجب أي إلى طبقة توجب الحركة النازلة التي هي ضدها دون الصاعدة التي هي مثلها فإن الشيء لا يؤثر في مثله إلا إذا كان قويا في الغاية وقد يؤثر في ضده مع ضعفه فاندفع التحكم عن الجبائي والاعتماد اللازم الذي في الحجر مغلوب في الأول أي في ابتداء الحركة بالمجتلب الذي أفاده القسر ثم يضعف المجتلب قليلا قليلا بمقاومة الطبيعة والمخروق في دفعه حتى يصير المجتلب مغلوبا واللازم غالبا وحينئذ يوجب الاعتماد اللازم النزول والجواب عن توليد الاعتمادات ما مر في توليد الحركات فاندفع التحكم عن ابنه أيضا ومنها أنه قال أكثر المعتزلة ليس بين الحركة الصاعدة والهابطة سكون إذ لا يوجبه الاعتماد لا اللازم فإنه يوجب الحركة الهابطة ولا المجتلب لأنه يقتضي الحركة الصاعدة فلا يتولد السكون منهما ولا شيء هناك غيرهما حتى يستند إليه السكون فلا سكون أصلا وقال الجبائي لا أستبعد أن يكون بين الصاعدة والهابطة سكون وربما نصر مذهبه بأن الاعتماد الصاعد غالب في أول الحال فيصعد الجسم إلى فوق ثم يغلب الاعتماد النازل فينزل الجسم إلى تحت ولا بد بينهما من التعادل فإن المغلوب لا يصير غالبا حتى يصل إلى حد التعادل والتساوي وعنده أي عند التعادل يكون السكون إذ لا يتصور حينئذ حركة صاعدة ولا هابطة لأن الاعتمادين على حد التساوي فلا غلبة لأحدهما على صاحبه وهو أي الاستدلال الذي نصر به مذهبه لا يوافق مذهبه لأن هذا الاستدلال مبني على أن الحركتين الصاعدة والهابطة متولدتان من الاعتمادين المجتلب واللازم وأن السكون بين الحركتين متولد من مجموع الاعتمادين بسبب تساويهما وقد مر أن الجبائي لا يجوز تولد الحركة والسكون من الاعتماد وهذا معنى قوله إذ بحث توليد الاعتماد لهما أي للحركة والسكون خلاف أصله فلا يمكن له الاستدلال به بل حقه أن يقول موافقا لأصله الحركة الأخيرة من الحركات الثابتة للحجر المقسور مثلا توجب له سكونا أو لا ثم حركة نازلة فإن المتولد قد يتأخر عن المولد بالزمان عندهم كالقتل المتولد عن الرمي فلا محذور في تأخر الحركة النازلة بتوسط السكون عن الحركة الصاعدة المولدة إياها وبالجملة فالمسألة فرع الاختلاف المتقدم فمن جوز أن تكون الحركة الصاعدة مولدة للهابطة لم يستبعد توليدها للسكون أيضا فإن الأول أبعد من الثاني ومن لم يجوز ذلك لم يرتكب هذا المستبعد وأما قضية التعادل فقد يقال جاز أن يكون الاعتماد المجتلب غالبا في آن ومغلوبا في آن عقيبه بلا فاصل فلا يلزم سكون أصلا

المقصد الرابع

صفحہ 638