512

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الثاني حركة اليد متأخرة عن حركة الحجر إذ مالم يتحرك الحجر من مكانه امتنع حركة اليد إليه لامتناع التداخل بين الأجسام والمتأخر لا يولد المتقدم وفيه نظر إذ لا تأخر هناك بحسب الزمان بل هما معا بحسبه فلا يلزم التداخل وإما بحسب الذات فحركة اليد متقدمة إذ يصح أن يقال تحركت اليد فتحرك الحجر ولا يصح عكسه فجاز أن تكون حركة اليد مولدة لحركة الحجر وقال ابن عياش من البصريين بتولدهما أي بتولد الحركة والسكون من الحركة تارة ومن الاعتماد أخرى لمتمسكيهما فإن متمسك الجبائي دل على تولدهما من الحركة من غير دلالة على انحصار تولدهما فيها ومتمسك ابنه دل تولد الحركة والسكون من الاعتماد بلا دلالة على الانحصار فالصواب حينئذ تجويز تولدهما من كل واحد من والحركة ولما كان القول بالتوليد باطلا كما ستعرفه كان هذا الكلام المبني عليه باطلا أيضا لكن الآمدي تنزل إلى صحة التوليد ثم ناقضهم فقال على الجبائي كما أن حركة المفتاح متعقبة لحركة اليد فذلك هي متعقبة لاعتماد اليد فليس القول بتولدها عن حركة اليد بأولى من القول بتولدها من اعتماد اليد فإن قال الجبائي قد استقلت الحركة بالتوليد في صورة وهي أن من حرك يده كانت حركة يده صادرة عنه مباشرة بالقدرة غير متولدة من شيء ويتولد من حركة يده حركة ما عليها من الشعر والأظفار وحينئذ كان إسناد حركة المفتاح إلى حركة اليد أولى من إسنادها إلى اعتماد اليد قلنا لم لا يجوز أن تكون حركة الشعر والأظفار متولدة من اعتماد اليد ومدافعتها لما عليها بسبب اتصالها بها فلا يثبت حينئذ استقلال الحركة بالتوليد وقال على أبي هاشم لا أن نسلم حركة العمود بدون حركة المعتمد الدافع له فلا نسلم أن حركة اليد لا تكون إلا بعد حركة الحجر بل هما معا في الزمان مع كون حركة الحجر مترتبة على حركة اليد كما مر تحقيقه ومنها أنه قال الجبائي في الحجر المرمي بالقسر إلى فوق إذا عاد هاويا أي نازلا أن حركته الهابطة متولدة من حركته الصاعدة بناء على أصله من أن الحركة إنما تتولد من الحركة لا لا من الاعتماد وقال ابنه بل هي متولدة من الاعتماد الهابط الذي في الحجر بناء على أصله من أن الحركة إنما تتولد من الاعتماد لا من الحركة فلذلك قال المصنف وهذا فرع الخلاف الذي قبله ثم قال وعلى الرأيين فيه تحكم وترجيح بلا مرجح

صفحہ 636