510

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قال الآمدي يلزم على الجبائي أن الذهب يرسب في الزئبق والفضة تطفو عليه مع أن أجزاءها غير متخلخلة حتى يتشبث بها الهواء ويلزمه أيضا أنه يجب أن ينفصل عنه أي عن الجسم الطافي الهواء فيطفو وحده وتبقى الأجزاء الأخر راسبة في الماء لأن الهواء عنده صاعد بطبعه والخشب راسب بطبعه فوجب أن ينفصل أحدهما عن الآخر فيرسب الخشب ويطفو الهواء

قال المصنف وفيه نظر لجواز أن يكون التركيب الواقع بين الأجزاء الهوائية وغيرها في الجسم الطافي أو الوضع الحاصل بين الهواء وأجزاء الطافي أفادهما أي أفاد الهواء والأجزاء الأخر حالة موجبة للتلازم مانعة عن الانفصال يعني أن الجسم الطافي جاز أن يكون مركبا من أجزاء هوائية وغيرها تركيبا موجبا للتلازم بينهما بحيث يمنع عن انفصال الهواء عن سائر الأجزاء وجاز أيضا أن يتخلخل الهواء فيما بين أجزائه على وضع مانع عن الانفصال فلا يلزم على شيء من هذين التقديرين أنه يجب انفصال الهواء ورسوب سائر الأجزاء وقال ابنه أبو هاشم إنه للثقل والخفة أي الرسوب للثقل والطفو للخفة وهما أي الثقل والخفة أمران حقيقيان عارضان للجسم في نفسه كما مر يقتضي أحدهما الرسوب والآخر الطفو ولا أثر للهواء في ذلك أصلا ويلزمه أمران

الأول إن الحديد يرسب في الماء فإذا اتخذ منه صفيحة رقيقة طفا ذلك الحديد الذي جعل صفيحة على الماء مع أن الثقل في الحالين واحد فلو كان الثقل مطلقا موجبا للرسوب لما اختلفا

الثاني إن حبة حديد ترسب في الماء وألفا من خشب لا يرسب فيه مع أنه لا نسبة لثقل الحبة إلى ثقل ألف منه وللحكماء كلام يناسب ما ذهب إليه أبو هاشم فأورده ههنا وجعله فرعا بناء على أن المقصود الأصلي من المبحث السادس بيان اختلافات المعتزلة في الاعتمادات فإيراد كلام غيرهم فيه إنما يكون على سبيل التبعية والفرعية فلذلك قال

صفحہ 632