506

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

سادسها أي سادس مباحث الاعتماد في اختلاف المعتزلة في الاعتمادات فمنها أي من اختلافاتهم فيها أنهم بعد الاتفاق على انقسامها أي انقسام الاعتمادات إلى اعتماد لازم طبيعي وهو الثقل والخفة الثابتان للعناصر الثقيلة والخفيفة المقتضيان للهبوط والصعود وإلى مجتلب وهو ما عداهما كاعتماد الثقيل إلى العلو إذا رمي إليه واعتماد الخفيف إلى السفل حال ما حرك إليه أو هما أي كاعتمادي الثقيل والخفيف إلى سائر الجهات أعني القدام والخلف واليمين والشمال قد اختلفوا في أنها هل فيها تضاد فقال أبو علي الجبائي نعم الاعتمادات كلها متضادة كالحركات التي تجب بها ويبطله أنه تمثيل خال عن الجامع فإن مرجعه إلى دعوى المماثلة بين الحركات والاعتمادات من غير علة جامعة بينهما وأنى يلزم من تضاد الاثار التي هي الحركات تضاد أسبابها التي هي الاعتمادات فإنه يجوز أن يصدر عن سبب واحد آثار متضادة بحسب شروط مختلفة كالطبيعة المقتضية للحركة بشرط الخروج عن الحيز الطبيعي وللسكون بشرط الحصول فيه وأيضا فالفرق قائم فإن اجتماع الحركتين إلى جهتين يوجب للجوهر كونين في حيزين فإنه إذا تحرك الجوهر إلى جهتين أوجب له الحركة إلى كل جهة منهما الحصول في حيز واقع في تلك الجهة غير الحيز الأول الذي تحرك عنه فيلزم أن يجتمع له في حالة واحدة كونان في مكانين واقعين من الحيز الأول في تينك الجهتين واجتماع الكونين محال ضرورة فإن البديهة تحكم بأن الجوهر الواحد في حالة واحدة يمتنع أن يكون في حيزين معا فهذه علة استحالة اجتماع الحركتين وهي مفقودة في الاعتمادين فإن الاعتماد إلى جهة لا يستلزم الحصول في مكان واقع في تلك الجهة فيبطل القياس التمثيل الخالي عن الجامع مع ظهور الفارق وقال ابنه أبو هاشم لا تضاد للاعتمادات اللازمة مع المجتلبة وهل يتضاد الاعتمادان للازمان أو المجتلبان تردد قوله فيه فقال تارة بالتضاد وتارة بعدمه

أما الأول وهو جزمه بأنه لا تضاد اللازمة مع المجتلبة فلما علمت أن الحجر الذي يرفع إلى فوق فيه مدافعة هابطة يجدها الرافع وهذا اعتماد لازم طبيعي للحجر وفيه أيضا مدافعة صاعدة يجدها الرافع له أي للرافع وهذا اعتماد مجتلب للحجر فقد اجتمع فيه اللازم مع المجتلب فلا تضاد بينها

صفحہ 628