501

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

خامسها الحكيم يسمي الاعتماد ميلا ويقسمه إلى ثلاثة أقسام طبيعي وقسري ونفساني لأنه أي الميل إما أن يكون بسبب خارج عن المحل أي بسبب ممتاز عن محل الميل في الوضع والإشارة وهو الميل القسري كميل الحجر المرمي إلى فوق أو لا يكون بسببب خارج فإما مقرون بالشعور وصادر عن الإرادة وهو الميل النفساني كميل الإنسان في حركته الإرادية أو لا وهو الميل الطبيعي كميل الحجر بطبعه إلى السفل فالميل الصادر عن النفس الناطقة في بدنها عند القائل بتجردها نفساني لا قسري لأنها ليست خارجة عن البدن ممتازة عنه في الإشارة والميل المقارن للشعور إذا لم يكن صادرا عن الإرادة لا يكون نفسانيا كما إذا سقط الإنسان عن السطح وكذا الحركات منحصرة بهذا الدليل في الطبيعة والقسرية والنفسانية وينتقض ذلك أعني حصر الحركات في الأقسام الثلاثة المذكورة بحركة النبض فإنها حركة مؤلفة من انبساط وانقباض لترويح الروح الحيواني بالنسيم وليست داخلة في الطبيعة مع أن وجه الحصر يقتضي ذلك بظاهره لأنهم حصروا الحركة الطبيعية في الصاعدة والهابطة وهي أي حركة النبض ليست شيئا منهما وكونها ليست إحدى الأخريين ظاهر إذ ليس حركة النبض صادرة عن شعور وإرادة ولا عن سبب خارج عن المتحرك فإن لم يحصروها فيهما أي إن لم يحصروا الطبيعية في الصاعد والهابطة كانت حركة النبض طبيعية كما اقتضاه وجه الانحصار إذ لا نعني حينئذ بالطبيعة ههنا إلا ما لا يكون خارجا عن المتحرك ولا فاعلا بالإرادة فتكون حركات النبض والتغذية والتنمية داخلة في الحركة الطبيعية بالمعنى المراد في هذا المقام كما سيأتي ولا يتجه عليه أن الطبيعة الواحدة لا تكون منشأ لأفاعيل مختلفة حتى يجاب بأن طبيعة الماء تقتضي صعوده ونبوعه إذا كان تحت الأرض وهبوطه ونزوله إذا كان في موضع الهواء فيجوز أن يكون طبيعة الشريان مقتضية للانبساط إذا عرض للروح الذي في جوفه سخونة يحتاج في دفعها إلى جذب هواء صاف والانقباض إذا عرض للهواء المجذوب حرارة وصار كلا على الروح فيحتاج إلى إخراجه واستبداله بهواء آخر هذا وقد يقال إن حركة النبض قسرية والقاسر هو الروح فإنه يجذب غذاءه الذي هو الهواء ويدفع ما فضل منه فيعرض لوعائه الانبساط بالجذب والانقباض بالدفع وقيل القاسر هو القلب إما على سبيل المد والجزر فإنه إذا انبسط القلب توجه إليه الروح من الشرايين فينقبض وإذا انقبض القلب توجه الروح إلى الشرايين فينبسط وإما على سبيل الاستتباع كما تستتبع حركة الشجر حركة أغصانه وفروعه فيكون انبساطها بانبساط القلب وانقباضها بانقباضه وقد يقال أيضا إن حركة النبض مركبة والمنحصر في الأقسام الثلاثة هو الحركة البسيطة فلا نقض بخروجها عنها أما الميل الطبيعي فأثبتوا له حكمين

صفحہ 622