المواقف
المواقف في علم الكلام
قال الإمام الرازي لما كانت الأبعاد متناهية المقدار كما ستعرفه وجب أن يكون للامتداد الخطي طرفان هما جهتان له وللامتداد السطحي إذا كان مربعا أطراف أربعة هي خطوطه المحيطة به وإن اعتبرت النقط مع الخطوط كان أطرافه التي هي جهاته ثمانية وعلى هذا قياس المخمس والمسدس وغيرهما من السطوح والحال في الأجسام على قياس السطوح فللمكعب مثلا سطوح ستة وخطوط إثنا عشر ونقط ثمان وإن اعتبرت السطوح فقط كانت جهاته ستا وإن اعتبرت معها الخطوط كانت ثماني عشرة وإن اعتبرت معهما النقط كانت ستا وعشرين
قال ولا جهة بالفعل للدائرة والكرة وجهاتهما بالقوة غير متناهية ورد عليه بأن الدائرة لها طرف بالفعل هو الخط المستدير المحيط بها وكذا للكرة طرف بالفعل هو سطحها المحيط بها فوجب أن يكون لكل واحدة منهما جهة واحدة بالفعل
فإن قيل هذا الكلام يدل بصريحه على أن جهة الجسم قائمة به فكيف يتصور حركة الجسم إلى الجهة للوصول إليها والقرب منها كما سيأتي ذكره وأيضا يلزم من هذا أن تكون جهات الجسم متبدلة وهو مناف لكون الفوق والتحت جهتين حقيقيتين على مال قال بل الحق أن الجهة الحقيقية فوق وتحت لا غير
صفحہ 617