497

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

ثالثها له أي للاعتماد أنواع متعددة بحسب أنواع الحركة فقد يكون الاعتماد كالحركة إلى العلو والسفل وإلى سائر الجهات وهل كلها متضادة بعضها مع بعض اختلف فيه بناء على أنه هل يشترط بين الضدين غاية الخلاف والبعد أم لا يشترط فمن لم يشترط غاية الخلاف جعل كل نوعين من أنواع الاعتماد بحسب الجهات متضادين ومن اشترطها قال إن كل نوعين بينهما غاية التباعد فهما متضادان كالميل الصاعد والهابط وما ليس كذلك فلا تضاد بينهما وإن كانا ممتنعي الاجتماع كالميل الصاعد والميل المقتضي للحركة يمنة أو يسرة فهو نزاع لفظي مبني على تفسير التضاد واعلم أن الجهات على ما اشتهر بين الناس ست أخذها العامة من جهاب الإنسان وأطرافه التي هي القدام والخلف واليمين والشمال والفوق والتحت فإن الإنسان يحيط به جنبان عليهما اليدان وظهر وبطن ورأس وقدم الجانب الذي هو أقوى في الغالب ومنه ابتداء الحركة يسمى يمينا وما يقابله يسارا وما يحاذي وجهه وإليه حركاته بالطبع وهناك حاسة الابصار يسمى قداما وما يقابله خلفا وما يلي رأسه بالطبع يسمى فوقا وما يقابله تحتا ولما لم يكن عند العامة سوى ما ذكر وقعت أوهامهم على هذه الجهات الست واعتبروها في سائر الحيوانات أيضا لكنهم جعلوا الفوق ما يلي ظهورها بالطبع والتحت ما يقابله ثم عمموا اعتبارها في سائر الأجسام وإن لم يكن لها أجزاء متمايزة على الوجه المذكور وأخذها الخاصة من أطراف الأبعاد الثلاثة الجسمية المتقاطعة على الزوايا القائمة فإن كل بعد منها له طرفان هما جهتان فلكل جسم جهات ست إلا أن امتياز بعضها عن بعض ههنا يتوقف على اعتبار الأجزاء المتميزة في الجسم فطرفا الامتداد الطولي يسميهما الإنسان باعتبار طول قامته حين هو قائم فالفوق والتحت طرفا الامتداد العرضي يسميهما باعتبار عرض قامته باليمين والشمال وطرفا الاامتداد الباقي يسميهما باعتبار ثخن قامته بالقدام والخلف فالاعتبار الخاصي يشتمل على الاعتبار العامي مع زيادة هي تقاطع الأبعاد فإن العامة غافلون عنها وإن أمكن تطبيق ما اعتبروه عليها وأنه أي انحصار الجهات في الست وهم باطل وإن كان مشهورا مقبولا فيما بين العوام والخواص وما ذكروه في بيان ذلك الانحصار ليس بشيء

أما الوجه الأول العامي فلأنه اعتبار غير مبوع إذ ليست الجهات الحاصلة منه متخالفة بالماهية ولذلك قد تتبادل الجهات فيصير اليمن شمالا وبالعكس والقدام خلفا وبالعكس وهو ظاهر وإذا استلقى الإنسان صار فوقه قداما وتحته خلفا وينعكس الحال إذا انبطح فليست الجهات الحاصلة بهذا الاعتبار حقائق مختلفة ولو كان الاعتبار المذكور محققا لجهة أي مثبتا لجهة حقيقية لوجدت جهات غير متناهية أي غير محصورة بحسب الأشخاص وأوضاعهم بل بحسب شخص واحد وأوضاعه فإنه إذا دار على نفسه له يثبت له جهات لا تحصى

وأما الوجه الثاني الخاصي فلأنه ليس في الجسم بعد بالفعل لما مر من أنه ليس فيه عندنا إلا الأجزاء التي هي الجواهر الفردة والأبعاد المفروضة لا نهاية لها وعلى تقدير وجود البعد في الجسم فليس اعتبار التقاطع على قوائم أمرا واجبا في تحقق الجهات وحينئذ نقول ففي المكعب وهو ما يحيط به سطوح ستة مربعات ستة وعشرون بعدا أي طرفا وجهة بحسب سطوحه الستة وخطوطه الاثني عشر ونقط زواياه الثماني

صفحہ 616