494

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

تفريغ قال الحكماء الجسم إن كان أثقل من الماء رسب فيه إلى تحت وإن كان مثله في الثقل نزل فيه بحيث يماس سطحه الأعلى السطح الأعلى من الماء وإن كان أخف منه نزل فيه بعضه وذلك بقدر ما لو ملئ مكانه ماء كان موازنا لذلك الجسم كله ومنها أنه قال للهواء اعتماد صاعد لازم ويلزمه أن لا يصعد ولا يطفو الخشبة بل نفصل الهواء منها ويصعد كما ذكرنا وقد عرفت ما فيه كيف والهواء الذي فيه لم يبق على كيفيته ومنعه ابنه بل اعتماده مجتلب ويرد عليه أنه الزق المنفوخ المقسور تحت الماء إذا خلي وطبعه يصعد بما يتعلق به من جسم ثقيل ولو حل كاؤه شق الماء وخرج فلولا اعتماده الصاعد لم يكن كذلك وفيه نظر لجواز أن يكون ذلك لضغط الماء له وإخراجه من ذلك الموضع بثقل وطأته ومنها أنه قال لا يولد الاعتماد شيئا لا حركة ولا سكونا بل المولد لهما هو الحركة كما نشاهده في حركة اليد بحركة المفتاح وفي حركة الحجر لسكونه في الموضع الذي يقصده إما طبعا أو قسرا وقال ابنه المولد لهما هو الاعتماد لوجهين

الأول إنه إذا أقيم عمود وأدعم بدعامة ثم اعتمد عليه معتمد إلى جهة الدعامة لم يتحرك فإن الدعامة تمنعه عن ذلك ثم إذا أزيلت دعامته سقط إلى جهة الدعامة وما هو إلا للميل الذي أحدثه فيه الاعتماد عليه

الثاني حركة اليد متأخرة عن حركة الحجر إذ ما لم يتحرك الحجر من مكانه امتنع حركة اليد إليه لامتناع التداخل والمتأخر لا يولد المتقدم

وقال ابن عياش بتولدهما من الحركة تارة ومن الاعتماد أخرى لمتمسكيهما ومنها أنه قال في الحجر المرمي إلى فوق إذا عاد هاويا أن حركته الهابطة متولدة من حركته الصاعدة وقال ابنه بل من الاعتماد الهابط وهذا فرع الخلاف الذي قبله وعلى الرأيين فيه تحكم

أما الأول فلأنه إذا قيل كل حركة ولدت حركة صاعدة إلا الأخيرة فإنها تولد هابطة فهو تحكم بل كان يجب أن يذهب إلى غير النهاية

وأما الثاني فلأن الاعتماد إذا كان يوجب النزول فليوجبه أولا هكذا قيل وفيه نظر لأن الحركة تضعف كلما بعدت عن المبدأ فليست طبقاتها متماثلة فقد تنتهي إلى ما يوجب النازلة والاعتماد اللازم مغلوب في الأول بالمجتلب ثم يضعف المجتلب قليلا قليلا حتى يصير مغلوبا وحينئذ يوجب النزول ومنها أنه قال أكثر المعتزلة ليس بين الحركة الصاعدة والهابطة سكون إذ لا يوجبه الاعتماد لا للازم ولا المجتلب

وقال الجبائي لا أستبعد وربما نصر مذهبه بأن الاعتماد الصاعد غالب فيصعد ثم يغلب النازل فينزل ولا بد بينهما من التعادل وعنده يكون السكون وهو لا يوافق مذهبه إذ بحث توليد الاعتماد لهما خلاف أصله بل حقه أن يقول الحركة الأخيرة توجب سكونا ثم حركة فإن المتولد قد يتأخر عن المولد بالزمان عندهم

صفحہ 612