492

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

سادسها في اختلاف المعتزلة في الاعتمادات فمنها أنهم بعد الاتفاق على انقسامها إلى لازم وهو الثقل والخفة ومجتلب وهو ما عداهما كاعتماد الثقيل إلى العلو والخفيف إلى السفل أو هما إلى سائر الجهات قد اختلفوا في أنها هل فيها تضاد فقال الجبائي نعم كالحركات التي تجب بها ويبطله أنه تمثيل خال عن الجامع وأني يلزم من تضاد الآثار تضاد أسبابها وأيضا فالفرق قائم فإن اجتماع الحركتين يوجب للجوهر كونين فإنه إذا تحرك إلى جهتين أوجب له الحركة إلى كل جهة الحصول في حيز غير الأول واجتماع الكونين محال ضرورة فهذه علة استحالة اجتماع الحركتين وهي مفقودة في الاعتمادين فيبطل القياس وقال ابنه لا تضاد للاعتمادات اللازمة مع المجتلبة وهل يتضاد اللازمان أو المجتلبان تردد قوله فيه

أما الأول فلما علمت أن الحجر الذي يرفع إلى فوق فيه مدافعة هابطة يجدها الرافع وصاعدة يجدها الرافع له

وأما الثاني فللحبل المتجاذب فتارة قال فيه مدافعة للجاذبين يجده بالضرورة إذ لولا جذبه له لتحرك ضرورة وتارة قال لا مدافعة فيه وإنما هو كالساكن الذي يمتنع عن التحريك ومنها أن الاعتمادات هل تبقى فمنعه الجبائي ووافقه ابنه في المجتلبة دون اللازمة

للجبائي وجهان

الأول لو بقي اللازم بقي المجتلب لأنه يشاركه في أخص صفة النفس وهو كونه اعتمادا في جهة السفل مثلا وهو يوجب الاشتراك مطلقا عند أبي هاشم

قلنا لا نسلم كونه أخص صفة النفس بل ذلك هو كونه لازما

الثاني لا فرق في الأعراض التي يمتنع بقاؤها بين المقدور وغيره

قلنا تمثيل وأما أبو هاشم فيدعي الضرورة والمشاهدة حاكمة به كما في الألوان والطعوم ومنها أنه قال الجبائي موجب الثقل الرطوبة وموجب الخفة اليبوسة فإنا إذا عرضنا الثقيل على النار كالذهب ذاب وظهرت رطوبته وإذا عرضنا الخفيف عليها تكلس وترمد إذ تزيده يبسا ومنعه أبو هاشم وقال بل هما كيفيتان حقيقيتان لما ذكرنا في زقي الماء والزئبق

صفحہ 610