476

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الثاني أنها تابعة للمزاج التابع للانفعال إما بشخصها كحلاوة العسل فإنها تكونت فيه بسبب مزاجه الذي حدث بانفعال وقع في مادته أو بنوعها كحرارة النار فإنها وإن كانت ثابتة لبسيط لا يتصور فيه انفعال فقد توجد الحرارة التي هي نوعها في بعض المركبات تابعة للمزاج كالعسل والفلفل فإن حرارتهما تابعة لمزاجهما المستفاد من انفعال وقع في موادهما ولما كان القسم الأول متبوعا للانفعال من وجه وتابعا له من وجه آخر نسب إليه ثم إنهم إنما سموا القسم الثاني انفعالات مع ثبوت هذين الوجهين فيها لأنها لسرعة زوالها أشبهت الانفعالات والتأثرات المتجددة الغير القارة فسميت بها تمييزا لها عن الكيفيات الراسخة وتنبيها على تلك المشابهة ثم أشار إلى سبب آخر في التسمية بالانفعالات فقال وهو أي القسم الثاني يشارك القسم الأول في سبب التسمية بالانفعاليات كما أشرنا إليه لكن حاولوا التفرقة بين القسمين فحرم القسم الثاني اسم جنسه الذي هو الانفعاليات تنبيها على قصور فيه لما قلنا من سرعة زواله كأنه ليس من ذلك الجنس بل أدنى منه فنقص من الاسم شيء ثم أطلق عليه الباقي

وأنواعها أي أنواع الكيفيات المحسوسة خمسة بحسب الحواس الخمس الظاهرة

النوع الأول الملموسات المسماة بأوائل المحسوسات لوجهين

أحدهما عموم القوة اللامسة إذ لا يخلو عنها حيوان لأن بقاءه باعتدال مزاجه فلا بد له من الاحتراز عن الكيفيات المفسدة إياه فلذلك جعلت هذه القوة منتشرة في أعضائه وأما سائر المشاعر فليس في هذه المرتبة من الضرورة فقد يخلو الحيوان عنه كالخراطين الفاقدة للمشاعر الأربعة وكالخلد الفاقد لحاسة البصر

والثاني إن الأجسام العنصرية لا تخلو عن الكيفيات الملموسة وقد تخلو عن سائر المحسوسات والسر فيه أن الأبصار يتوقف على توسط جسم شفاف أي خال عن الألوان لئلا تشتغل الحاسة به فلا تدرك كيفية المبصر على ما ينبغي والذوق يتوقف على رطوبة لعابية خالية عن الطعوم والشم يتوقف على جسم يتكيف بالرائحة أو يختلط بأجزاء من حاملها والسمع يتوقف على ما يحمل الصوت إليه فلا بد أن يكون في نفسه خاليا عنه بخلاف اللمس فإنه لا حاجة به إلى متوسط حتى يلزم خلوه عن الملموسات وفيه أي في هذا النوع مقاصد خمسة

صفحہ 590