472

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الثاني من وجوه الحصر قال ابن سينا في الشفاء الكيف إن فعل بالتشبيه أي إن صدر عنه ما يشبهه فمحسوس كالحرارة فإنها تجعل ما يجاور محلها حارا وكالسواد فإنه يلقى شبحه في العين وهو مثاله بخلاف الثقل فإن فعله في الجسم هو التحريك وليس ثقلا قال الإمام الرازي هذا تصريح من ابن سينا بإخراج الثقل والخفة عن نوع الكيفيات المحسوسة ثم أنه عند شروعه في الكيفيات المحسوسة نص على أن الثقل والخفة منها إذ لا يجوز إدخالهما في الكم ولا في مقولة أخرى سوى الكيف ولا يمكن إدخالهما أيضا في الأنواع الثلاثة الأخرى من هذه المقولة وهذا كما تراه مناقضة بين كلاميه وإلا وإن لم يفعل بالتشبيه فإن تعلق بالكم فذاك هو المختص بالكميات وإلا وإن لم يتعلق بالكم فللجسم أي فيكون ثبوته للجسم إما من حيث كونه جسما طبيعيا فقط وهو القوة الفعلية والانفعالية أعني الاستعداد أو نفسانيا أي من حيث أنه جسم ذو نفس وهو المختص بذوات الأنفس قلنا لم قلت أن الكيفيات المحسوسة كلها فاعلة بالتشبيه فإنه ممنوع كيف وينتقض هذا الحكم الكلي بالثقل والخفة كما عرفت ولم قلت إن غيرها أي غير المحسوسة من الكيفيات ليس كذلك أي ليس فاعلا بالتشبيه فإنه غير معلوم وأيضا فقد اعترف ابن سينا في طبيعيات الشفاء أنه لم يثبت فعل الرطب واليابس بالتشبيه فلا يصح حينئذ التقسيم المذكور لاقتضائه أن يجوز خروج الرطوبة واليبوسة عن الكيفيات المحسوسة

الثالث من وجوه الحصر وهو أيضا مذكور في الشفاء أن يقال الكيف إما أن يتعلق بوجود النفس وذلك بأن يكون للنفوس أو للأجسام من حيث أنها ذوات النفوس أو لا يتعلق بوجود النفس

والثاني إما أن يتعلق بالكمية أو لا يتعلق بها

والثاني إما استعداد أو فعل قلنا ولم قلت إن الأخير أعني الفعل هو الكيفيات المحسوسة لجواز أن يكون كيفية هويتها الفعل دون الاستعداد ولا تكون محسوسة

صفحہ 586