471

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قدم مباحث الكيف على سائر المقولات لأنه أصح وجودا من جميعها إذ منه المحسوسات التي هي أظهر الموجودات إلا أنه قدم الكم عليها لما مر من أنه يعم الماديات والمجردات وفيه مقدمة وفصول أربعة المقصد في تعريفه وأقسامه الأولية أما تعريفه فإنه عرض لا يقتضي القسمة واللاقسمة اقتضاء أوليا أي بالذات ومن غير واسطة ولا يكون معناه معقولا بالقياس إلى الغير وهذا التعريف رسم ناقص للكيف وهو الغاية في الأجناس العالية فإنها لبساطتها على القول بامتناع تركبها من أمور متساوية لا تحد أصلا ولا ترسم رسما تاما ويجوز تعريفها الرسمي بالأمور الوجودية والعدمية أيضا بشرط أن تكون تلك الأمور أجلى مما يعرف بها من الأجناس العالية فلا يصح أن يقال مثلا الجوهر ما ليس بعرض فإن الجوهر والعرض يتساويان في المعرفة والجهالة فلا يجوز ذكر أحدهما في تعريف الآخر ولا أن يقال الكم ما ليس بكيف ولا أين إلى آخر المقولات لأنها ليست أجلى من الكم حتى تؤخذ في تعريفه فقولنا عرض يتناول الأعراض كلها واحترزنا بقولنا لا يقتضي القسمة عن الكم فإنه يقتضي القسمة لذاته وبقولنا ولا يقتضي اللاقسمة عن الوحدة والنقطة المقتضيتين لها عند من قال إنهما من الأعراض أي على القول بأنهما موجودتان في الخارج وأما على القول بأنهما من الأمور الاعتبارية فلا حاجة إلى هذا القيد لعدم دخولهما في العرض كما مرت إليه الإشارة وبقولنا اقتضاء أوليا عن خروج العلم بمعلوم واحد هو بسيط حقيقي والعلم بمعلومين فإن العلم الأول يقتضي اللاقسمة لكن ليس اقتضاؤه أوليا بل بواسطة معلومة والعلم الثاني يقتضي القسمة كذلك فلولا تقييد الاقتضاء بالأولية لخرجا عن الحد مع أنهما من مقولة الكيف وبالأخير أي واحترزنا بالقيد الأخير وهو قولنا ولا يكون معناه معقولا بالقياس إلى الغير عن النسب أي الأعراض النسبية فإنها معقولة بالقياس إلى غيرها وأما الكيفيات فليست معانيها في أنفسها مقيسة إلى غيرها لما عرفت من أنها لا تقتضي لذاتها النسبة وقد ذكر بعضهم في موضع القيد الأخير قوله ولا يتوقف تصوره على تصور غيره فإن الأعراض النسبية تتوقف تصوراتها على تصور أمور أخر بخلاف الكيفيات فإنها قد يستلزم تصورها تصور غيرها كالإدراك والعلم والقدرة والشهوة والغضب ونظائرها فإنها لا تتصور بدون متعلقاتها أعني المدرك والمعلوم مثلا لكن ليس تصوراتها متوقفة على تصورات المتعلقات معلولة لها كما في النسب بل تصوراتها موجبة لتصورات متعلقاتها فإنها تعقل العلم أولا ثم تدرك متعلقه وكذا الحال في الكيفيات المخصوصة بالكميات كالإستقامة والانحناء والتثليث والتربيع والجذرية والكعبية واعترض عليه بخروج الكيفيات المكتسبة بالحدود والرسوم وأما أقسامه فهي أربعة الكيفيات المحسوسة والكيفيات النفسانية والكيفيات المختصة بالكميات والاستعدادات أي الكيفيات الاستعدادية ومأخذ الحصر في هذه الأربعة هو الاستقراء والتتبع ومنهم من أراد إثباته بالترديد بين النفي والإثبات فذكر وجوها أربعة

الأول وهو أجودها أنه أي الكيف إما أن يختص بالكم أو لا يختتص به وهذا الذي لا يختص بالكم إما محسوس بإحدى الحواس الظاهرة أو لا وهذا الذي ليس محسوسا بها إما استعداد نحو الكمال أو كمال وهذا الأخير هو الكيفيات النفسانية قلنا ولم قلتم أن الكمال الخارج من القسمة هو الكيفية النفسانية ولم يثبت ذلك الكمال لغير ذوات الأنفس فإن ما لا يختص بالكم ولا يكون محسوسا ولا يكون حقيقته استعدادا جاز أن يكون كيفية غير مختصة بذوات الأنفس من الأجسام غايته أنا لم نجده فالمال هو الاستقراء فلنعول عليه أو لا حذفا لمؤنة الترديد

صفحہ 585