466

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الثانية الزراقات جمع زراقة وهي أنبوبة معمولة من نحاس يجعل أحد شطريها دقيقا وتجويفه ضيقا جدا ويجعل شطرها الآخر غليظا وتجويفه واسعا ويسوى خشب طويل بحيث يكون غلظه مالثا لتجويفه الواسع فإنه إذا ملئت تلك الأنبوبة ماء ووضع الخشبة على مدخلها بحيث تسده لم يخرج الماء من الطرف الآخر ثم أنه بقدر ما يدخل الخشب فيها يخرج الماء من التجويف الضيق خروجا بقوة ويقطع مسافة ولو وجد في داخل تلك الأنبوبة خلاء لكان الماء ينتقل إليه بقدره أي لكان ينتقل الماء إلى ذلك الخلاء بقدر ما يدخل الخشب فيها فلا يخرج عنها وهو باطل بشهادة الحس وأيضا إذا أوصل الخشبة من داخل إلى الثقبة الضيقة ووضعت على الماء ثم جذبت الخشبة من الأنبوبة ارتفع الماء في الأنبوبة لامتناع الخلاء

الثالثة ارتفاع اللحم في المحجمة بالمص فإنا نشاهد أن المحجمة إذا وضعت على اللحم من أعضاء الانسان ثم مصت فإنه يرتفع اللحم في داخل المحجمة وما هو إلا لأنه أي الشان هو بقدر ما يمص من الهواء ويخرج منها أي من المحجمة يستتبع ذلك الهواء الممصوص المخرج منها ما يملؤها من اللحم قسرا أي استتباعا قسريا ضرورة دفع الخلاء ووجوب تلازم سطوح الأجسام وإذا ألقينا المحجمة على الحديد بحيث لا يكون بينهما منفذ يدخل فيه الهواء ثم مصصناها لم يرتفع الحديد إما لأن الهواء لا يخرج منها أو لأنها يخرج منها بعضه وينبسط الباقي فيملأها وإذا وضعت المحجمة على السندان وضعا لا يبقى معه منفذ ثم مصت مصا قويا ورفعت المحجمة فإنه يرتفع السندان بارتفاعها

الرابعة وكذلك يرتفع الماء في الأنبوبة فإنه إذا غمس أحد طرفيها في الماء ومص الآخر ارتفع الماء إلى فم الماص مع ثقله واقتضاء طبعه النزول دون الارتفاع وما ذلك الارتفاع إلا لأن سطح الهواء ملازم لسطح الماء بسبب امتناع الخلاء فإذا ارتفع سطح الهواء بالمص تبعه سطح الماء لضرورة دفع الخلاء

صفحہ 579