465

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

والجواب أنه أي ما ذكرتم من الدليل على تقدير صحته إنما ينفي كون ما بين السماء والأرض كله خلاء إذ حينئذ لم يكن هناك معاوقة مانعة من الوصول إلى السماء ولا ينفي وجود الخلاء مطلقا لجواز أن يكون الغالب في هذه المسافة الهواء الذي هو ملء معاوق يوجب ضعف الميل القسري حتى يبطل ويكون مع ذلك فيما بينهما خلاء كثير وفي نسخة المصنف وفيما بينهما أي بين المسافة ويمكن أن يجاب أيضا بأن معدم القوة القسرية هو الطبيعة المغلوبة في ابتداء الحال ثم تتقوى شيئا فشيئا حتى تعود غالبة هذا على رأيهم وأما عندنا فالكل مستند إلى الفاعل المختار وربما احتج الحكماء على امتناع الخلاء بعلامات حسية

الأولى السراقات جمع سراقة وهي الآنية الضيقة الرأس في أسفلها ثقبة ضيقة وتسمى في الفارسية آب دزد فإنه إذا ملئت تلك الآنية ماء وفتح المدخل خرج الماء من الثقبة الضيقة وإذا سد المدخل وقف الماء عن الخروج والنزول وليس ذلك الوقوف من الماء مع أن طبعه يقتضي نزوله إلا لأنه لو خرج الماء مع كون المدخل مسدودا لزم الخلاء وأما إذا كان المدخل مفتوحا فلا يلزم خلاء إذ بمقدار ما يخرج من الماء يدخل فيه الهواء وإنما أعتبر ضيق رأس الآنية ليمكن سدها بحيث لا يدخل فيه الهواء أصلا واعتبر ضيق الثقبة في أسفلها لأنها إذا كانت واسعة نزل الماء من جانب منها ودخل الهواء من جانب آخر

صفحہ 578