المواقف
المواقف في علم الكلام
وقد أجاب عنه الإمام الرازي بأنه لا شك في أنه يلزم مما فرضتموه وجود البعد إلا أن هذا المفروض الذي هو الخلاء محال عندنا واللازم من المحال جاز أن يكون محالا وأيضا فما له مقعر ومحدب نسبة سطحيه إلى الجسم المحيط والجسم المحاط شيء واحد لأن المحيط مماس بمقعره لمحدبه والمحاط مماس محدبه لمقعره فكل واحد من المحيط والمحاط مماس لأحد سطحيه بتمامه فلو كان المحيط بمقعره مكانا لذلك الجسم المتوسط لكان المحاط بمحدبه مكانا له أيضا لأن نسبتهما إليه على سواء فيلزم أن يكون له أي للجسم المتوسط مكانان أحدهما مقعر محيطه والآخر محدب محاطه والتسمية لا كلام فيها أي لا نقول يجب أن يسمى كل واحد منهما مكانا إذ يجوز أن يسمى أحدهما في العرف مكانا له دون الآخر إنما الكلام في الحقيقة وأنه لا فرق بين سطحي المحيط والمحاط في الحقيقة المكانية فلو كان أحدهما مكانا للجسم المتوسط لكان الآخر أيضا كذلك وقد يقال مقعر المحيط قد اشتمل على المتوسط وامتلأ به بحيث لم يخرج عنه شيء منه ولم يبق شيء منه خاليا عنه فلذلك كان مكانا له بخلاف محدب المحاط فإنه ليس كذلك فكيف يكون نسبتهما على سواء
صفحہ 565