المواقف
المواقف في علم الكلام
الثالث من تلك الوجوه أنه لو كان المكان السطح لزم أن لا يكون المكان مساويا للمتمكن واللازم باطل لأن المتمكن منطبق على المكان مالىء له فيجب أن يكونا متساويين بيانه أي بيان اللزوم أنا إذا أخذنا جسما كشمعة مثلا فجعلناه مدورا كان مكانه مثلا ذراعا في ذراع فإذا جعلناه صفحة رقيقة جدا طولها عشرة أذرع وعرضها كذلك أي عشرة أذرع أيضا كان مكانه في هذه الحالة أضعاف ذلك المكان الذي كان له في حالة التدوير فقد ازداد المكان والمتمكن بحاله لم يزدد وقد يمنع بقاء المتمكن على حاله لأنه قد اختلف مقداره بالفعل وإن كانت المساحة واحدة وأيضا زق الماء المملوء منه إذا صب منه بعضه كان ذلك الزق مماسا للماء بجميع سطحه الداخل كما كان مما ساله كذلك قبل الصب فقد نقص المتمكن الذي هو الماء والمكان أعني السطح الباطن من الزق بحاله وقد يمنع بقاء المكان على حاله لأنه إذا صب منه بعض الماء فقد انتقص قربه من الاستدارة وأيضا الجسم إذا حفرنا فيه حفرة عميقة فقد انتقص الجسم الذي هو المتمكن وازداد مكانه وهو السطح الحاوي به وهذا أشد استحالة من المذكورين قبله وقد يجاب بأنه وإن انتقص حجمه لكن أزداد سطحه الظاهر المماس لمكانه قالوا وإذا قلنا إن المكان هو البعد لم يلزم شيء من هذه المحذورات الثلاثة واعلم أن الموجود في نسخة الأصل وكثير من النسخ هكذا
صفحہ 563