451

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الثالث من تلك الفروع أنه قد يتحرك الحاوي والمحوي معا إما متوافقين في الجهة أو متخالفين فيها كالطير يطير والريح تهب على الوفاق أو الخلاف أو يتحرك الحاوي وحده كالطير يقف والريح تهب أو يتحرك المحوي وحده كالطير يطير والريح تقف وقد يقال إذا تحرك الطير انخرق الهواء من قدامه والتأم من خلفه إذ لا يجوز الخلاء عند أصحاب السطح فيلزم تحرك الهواء من تحرك الطير فالأولى أن يمثل بكرة تماس بمحدبها مقعر كرة أخرى وبمقعرها محدب كرة ثالثة وتكون المتوسطة متحركة وحدها فيكون مثالا لكل واحدة من حركتي الحاوي والمحوي وحده الإحتمال الثاني أنه أعني المكان بعد موجود ينفذ فيه الجسم وينطبق بعده عليه ويسمى بعدا مفطورا لأنه فطر عليه البديهة فإنها شاهدة بأن الماء مثلا إنما حصل فيما بين أطراف الإناء من الفضاء ألا ترى أن الناس كلهم حاكمون بذلك ولا يحتاجون فيه إلى نظر وتأمل ثم إن القائلين بأن المكان هو البعد الموجود المجرد فرقتان فرقة تجوز خلو هذا البعد عن الأجسام وهم أصحاب الخلاء وفرقة تمنعه وهو أي كون المكان بعدا موجودا مذهب أفلاطون كما هو المشهور إما أنه أي البعد الذي هو المكان موجود فلأنه متقدر أي يقبل التقدر بالنصف والثلث والربع وغير ذلك ويتفاوت بالزيادة والنقصان فإن ما بين طرفي الطاس أقل مما بين طرفي سور المدينة بالضرورة ولا شيء من المعدوم بمقتدر ومتفاوت لا يقال ذلك التقدر والتفاوت أمر فرضي فإن العقل يلاحظ وقوع شيء فيما بين طرفي الطاس ويحكم بأنه أقل من الواقع فيما بين طرفي السور فرضا ويقدر كل واحد من الواقعين المفروضين بالتصنيف والتثليث وغيرهما فلا يلزم حينئذ وجود البعد فيما بين أطرافهما لأنا نقول نحن نعلم بالضرورة أن التفاوت بينهما حاصل مع قطع النظر عن ذلك الفرض وكذا الحال في قبول التقدير وإما أنه أي المكان هو البعد فلأنه لو لم يكن البعد لكان هو السطح لما مر من أنه لا يخرج منهما وأنه أي كون المكان هو السطح باطل لوجوه

الأول أن لكل جسم مكانا بالضرورة فلو كان المكان هو السطح لوجب أن يكون كل جسم محفوفا بجسم آخر أو بأجسام متعددة

صفحہ 558