443

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

وخامسها أي خامس المذاهب في حقية الزمان مذهب الأشاعرة وهو أنه متجدد معلوم يقدر به متجدد مبهم إزالة لإبهامه وقد يتعاكس التقدير بين المتجددات فيقدر تارة هذا بذاك وأخرى ذاك بهذا وإنما يتعاكس بحسب ما هو متصور ومعلوم للمخاطب فإذا قيل مثلا متى جاء زيد يقال عند طلوع الشمس إن كان المخاطب الذي هو السائل مستحضرا لطلوع الشمس ولم يكن مستحضرا لمجيء زيد كما دل عليه سؤاله ثم إذا قال غيره متى طلع الشمس يقال حين جاء زيد لمن كان مستحضرا لمجيء زيد دون طلوعها الذي سأل عنه ولذلك أي لأن الزمان متجدد معلوم يقدر به متجدد مبهم اختلف الزمان بالنسبة إلى الأقوام فيقدر كل واحد منهم المبهم بما هو معلوم عنده فيقول القارئ لآتينك قبل أن تقرأ أم الكتاب وتقول المرأة لبث فلان عندي قدر ما تغزل كبة ويقول الصبي ينطبخ البيض إذا عددت ثلثمائة ويصير نيم برشت إذا عددت ستين فإن أول ما يتعلمه الصبيان هو الحساب ويقول التركي قعد فلان عندي بقدر ما ينطبخ مرجل أي قدر من نحاس لحما وعلى هذا كل من الأقوام بحسب ما هو مقدر معلوم عنده يقدر غيره ويرد عليه أنه إن جعل الزمان عبارة عن نفس ذلك المتجدد لزم أن يكون أمرا موجودا لا موهوما كما هو في مذهبهم وأيضا إذا كان ذلك المتجدد في نفسه وقتا فإذا بقي مدة وهو واحد بعينه وجب أن يكون مدة الابتداء وقتا واحدا بعينه وهو باطل قطعا وإن جعل عبارة عن الاقتران والمعية فلا شك أن كل مقترنين إنما يقترنان في شيء وأن كل معنيين فهما في أمر ما معا فذلك الشيء الذي فيه المعية هو الوقت الذي يجمعهما ويمكن أن يجعل كل منهما دالا عليه بل يمكن أن يدل عليه بغيرهما من الأمور الواقعة فيه فليست المعية نفس ما يقع فيه الحوادث بل هي عارضة لها مقيسة إلى ما تقع فيه وكذلك القبلية والبعدية وذلك مما لا يشتبه على متأمل فأصحاب هذا المذهب جعلوا أعلام الأوقات أوقاتا ولذلك يتعاكس التوقيت عندهم وإذا اعتبر ما هو وقت في الحقيقة امتنع التعكيس في التوقيت

المقصد التاسع

صفحہ 547