442

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قلنا ما ذكرتموه قعقعة وهي في الأصل حكاية صوت السلاح وغيره ما تحتها طائل وفائدة أي هذه عبارات هائلة ليس لها معنى يندفع به ما ذكرناه وفي المثل لا تقعقع لي بالشنان هذا وقد يوجه ذلك القول بأن الموجود إذا كان له هوية اتصالية غير قارة كالحركة كان مشتملا على متقدم ومتأخر لا يجتمعان فله بهذا الاعتبار مقدار غير قار هو الزمان فتنطبق تلك الهوية على ذلك المقدار ويكون جزؤها المتقدم مطابقا لزمان متقدم وجزؤها المتأخر مطابقا لزمان متأخر ومثل هذا الموجود يسمى متغيرا تدريجيا لا يوجد بدون الانطباق على الزمان والمتغيرات الدفعية إنما تحدث في آن هو في طرف الزمان فهو أيضا لا يوجد بدونه وأما الأمور الثابتة التي لا تغير فيها أصلا لا تدريجيا ولا دفعيا فهي مع الزمان العارض للمتغيرات إلا أنها مستغنية في حد أنفسها عن الزمان بحيث إذا نظر إلى ذواتها يمكن أن تكون موجودة بلا زمان فإذا نسب متغير إلى متغير بالمعية أو القبلية فلا بد هناك من زمان في كلا الجانبين وإذا نسب بهما ثابت إلى متغير فلا بد من الزمان في أحد جانبيه دون الآخر وإذا نسب ثابت إلى ثابت بالمعية كان الجانبان مستغنيين عن الزمان وإن كانا مقارنين له فهذه معان معقولة متفاوتة عبر عنها بعبارات مختلفة تنبيها على تفاوتها وإذا تؤمل فيها اندفع ما ذهب إليه أبو البركات من أن الزمان مقدار الوجود حيث قال إن الباقي لا يتصور بقاؤه إلا في الزمان وما لا يكون حصوله إلا في الزمان ويكون باقيا لا بد أن يكون لبقائه مقدار من الزمان فالزمان مقدار الوجود

الثاني أن الحركة كما مر تقال للكون في الوسط أعني ما بين المبدأ والمنتهى وهو أي الكون في الوسط أمر مستمر من المبدأ إلى المنتهى ولو كان الزمان مقداره كان ثابتا مثله فلا يكون مقدارا غير قار كما ذهبتم إليه ويقال أيضا للممتدة من المبدأ إلى المنتهى ولا وجود لها في الخارج اتفاقا وبالضرورة أيضا كما مر فلو كان الزمان مقدارها لم يوجد الزمان في الخارج أصلا فلا يكون مقدارا موجودا في الخارج قائما بالحركة كما هو مذهبكم وقد سبق ما يتعلق بالتقصي عن هذا الوجه فتذكر

صفحہ 546