437

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الوجه الثاني من وجوه الجواب عن وكل ذلك الدليل هو النقض بأن يقال قولكم إن عدمه بعد وجوده بعدية لا يجامع فيها البعد القبل بعدية كذلك فهي بالزمان منقوض بتقدم أجزاء الزمان بعضها على بعض فإنه ليس بالزمان لما قلنا من لزوم التسلسل في الأزمنة المجتمعة المتطابقة فجاز أن يكون تقدم وجوده على عدمه أو تقدم عدمه على وجوده كذلك أي يكون التقدم والتأخر بين وجوده وعدمه وليس بالزمان كما بين أجزاء الزمان وفيه نظر لما تقدم من أن التقدم بين أجزائه تقدم زماني لكنه ليس بزمان زائد على المتقدم والمتأخر بل بزمان هو عينهما لأن التقدم والتأخر فيما بينها ناشئان من ذواتها بخلاف عدم الزمان فإنه لا يقتضي لذاته لا تقدما ولا تأخرا بل لا بد أن يكون معه زمان ليعرض له التقدم أو التأخر بحسية وتحريره أن كل واحد من المتقدم والمتأخر إذا كان زمانا لم يحتج في شيء منهما إلى زمان زائد عليه وإذا لم يكن شيء منهما زمانا احتج فيهما إلى الزمان وإذا كان أحدهما زمانا والآخر ليس بزمان احتيج في الآخر إلى الزمان دون الأول وما نحن بصدده من هذا القبيل

الوجه الثالث من وجوه الجواب أن حكمكم بأن عدمه بعد وجوده أو قبل وجوده ليس إلا بالزمان إنما يصح أن لو كان العدم معروضا للتأخر أو للتقدم وأنه أي كونه معروضا لما ذكر محال عندكم فإنه أي التأخر أمر وجود على رأيكم وكذلك التقدم إذ لولاه لم يمكن لكم إثبات الزمان بثبوت التقدم والتأخر وما لا ثبوت له بوجه ما فإنه نفي محض وعدم صرف أعني عدم الزمان كيف يعرض له التقدم والتأخر الوجوديان اللهم إلا بحسب الفرض الذهني الذي لا يطابق الواقع ولا يعتد به أصلا وإذا لم يكن العدم معروضا للتأخر بحسب نفس الأمر لم يتم ذلك البيان

وثانيها أي ثاني المذاهب التي في حقيقة الزمان أنه الفلك الأعظم لأنه محيط بالكل أي بكل الأجسام المتحركة المحتاجة إلى مقارنة الزمان كما أن الزمان محيط بها أيضا وهو استدلال بموجبتين من الشكل الثاني فلا ينتج كما علم في موضعه على أن الإحاطة المذكورة في المقدمتين مختلفة المعنى قطعا فلا يتحد الوسط أيضا

صفحہ 541