435

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

وتلخيصه أي تلخيص الوجه الثاني وتحريره أن ههنا شيئا تلحقه القبلية والبعدية لذاته غير ما يقال له في العرف أنه متقدم ومتأخر كالأب والابن وهو شيء لا يمكن أن يصير قبله بعد ولا بعده قبل لأن ما تقتضيه ذات الشيء يستحيل انفكاكه عنه وأما هذه الأشياء التي توصف في المتعارف بالقبلية والبعدية فيمكن فيها ذلك أعني أن يصير قبلها بعد وبعدها قبل لأنا لو فرضنا جوهر الأب من حيث هو جوهر لا يمتنع أن يوجد قبل ذلك أي قبل الابن ولا بعده بل نسبة جوهره إلى القبلية والبعدية على سواء وكذا الحال في جوهر الابن فإنه من حيث هو جوهر لا يمتنع أن يوجد قبل الأب أو بعده فهذه الأشياء إنما يلحقها التقدم والتأخر بسبب ذلك الأمر الذي تلحقه القبلية والبعدية لذاته فكان الأب متقدما لكونه في زمان متقدم والابن متأخر لكونه في زمان متأخر ولو لم يلاحظ ذلك أي لو لم يلاحظ وقوعهما في ذلك الأمر الذي هو معروض بالذات للقبلية والبعدية بل اعتبر الذاتان أعني جوهري الأب والابن من حيث مفهومها بلا اعتبار أمر آخر معهما لم يكن ثمة تقدم ولا تأخر فذلك الأمر الذي يلحقه التقدم والتأخر لذاته هو الذي نسميه بالزمان إذ لا نعني بالزمان إلا الأمر الذي يكون جزء منه لذاته قبل جزء وجزء منه لذاته بعد جزء على معنى أن الجزء الموصوف منه بالقبلية يمتنع أن يتصف بالبعدية والموصوف منه بالبعدية يمتنع أن يتصف بالقبلية

والجواب عن الوجه الثاني أن ذلك ذكرتموه أعني القبلية والبعدية اعتبار عقلي لا وجود له في الخارج فإن عدم الحادث مقدم على وجوده ذلك التقدم الذي ذكرتموه في الأب والابن قطعا فيكون التقدم عارضا للعدم وصفة له وما يعرض للعدم ويكون صفة له لا يكون أمرا موجودا محققا في الخارج بل يكون أمرا موهوما اعتباريا فلا يستدعي محلا موجودا فلا يلزم أن يكون معروض القبلية بالذات موجودا خارجيا كما ادعيتموه

المقصد الثامن في حقيقة الزمان

وفيه أي في الزمان باعتبار تعين حقيقته مذاهب خمسة

صفحہ 539