430

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قلت هذه منازعة لفظية إذ المقصود أنه لو كان الزمان موجودا لكان ذلك الزمان إما نفس الماضي أو الحال أو المستقبل والكل باطل لما عرفته قوله لا يلزم من كذب الأخص كذب الأعم قلنا إذا انحصر الأعم في عدة أمور كل منها أخص منه ولم يوجد شيء منها أي من تلك الأمور لم يوجد الأعم قطعا فإن العام لا وجود له في الخارج إلا في ضمن الخاص بالضرورة والإمام الرازي بعد تزييفه جواب ابن سينا نقضه أي نقض الوجه الثاني الدال على عدم الزمان بالحركة نفسها إذ الدليل قائم فيها لأن الحركة كالزمان منحصرة في أقسام ثلاثة الماضي والحاضر والمستقبل والماضي منها ما كان حاضرا والمستقبل ما سيحضر فلو لم يكن للحركة الحاضرة وجود لم تكن الحركة موجودة ولا شك أن الحاضرة منها غير منقسمة لأنها غير قارة فيلزم تركب الحركة من أجزاء لا تتجزأ وتركب المسافة منها وهو باطل بالدليل الدال على نفي الجزء فوجب أن لا تكون الحركة موجودة ولكن وجودها ضروري يشهد به الحس فانتقض دليلكم والجواب عن هذا النقض أن الحركة كما سيأتي تطلق بالاشتراك اللفظي تارة بمعنى القطع وهو الأمر المتصل الذي يعقل للمتحرك فيما بين المبدأ والمنتهى ولا وجود لها بهذا المعنى لأن المتحرك ما لم يصل إلى المنتهى لم يكن ذلك الأمر المتصل الممتد من المبدأ إلى المنتهى موجودا وإذا وصل إليه فقد بطل ذلك المتصل المعقول فلا يتصور له وجود في الأعيان بل الحركة بمعنى القطع إنما ترتسم في الخيال كما ستطلع عليه وتطلق أخرى بمعنى الحصول في الوسط وهو حالة منافية للاستقرار يكون بها الجسم أبدا متوسطا بين المبدأ والمنتهى ولا يكون في حيز واحد آنان والحركة بهذا المعنى مستمرة من أول المسافة إلى آخرها وليست منطبقة عليها بل هي موجودة في كل حد من الحدود المفروضة على المسافة لكنها باستمرارها وعدم استقرار نسبتها إلى حدود المسافة تقتضي ارتسام ذلك الأمر المنطبق عليها في الخيال فظهر أن لا نقض بالحركة بالمعنى الأول إذ لا وجود لها في الأعيان كالزمان ولا بالمعنى الثاني لأنها وإن كانت موجودة إلا أنها غير منطبقة على المسافة فلا يلزم من عدم انقسامها عدم انقسام المسافة ولا أن يكون جزء من أجزائها غير المنقسم بل يلزم أن يكون في المسافة حدود مفروضة غير منقسمة في جهة امتداد الحركة ولا يمكن أن يبطل أصل الدليل بأن يقال مثل ذلك الجواب في الزمان أي لا يجوز أن يقال إن الزمان أيضا أمر مستمر كالحركة بمعنى التوسط فإن زمان الطوفان لا يوجد الآن ضرورة ولو كان الزمان أمرا مستمرا لوجب أن تكون الأزمنة كلها واحدة حقيقة وهو باطل بديهة وفيه نظر إذ المذكور في المباحث المشرقية أن الزمان كالحركة له معنيان

أحدهما أمر موجود في الخارج غير منقسم وهو مطابق للحركة بمعنى الكون في الوسط

صفحہ 533