المواقف
المواقف في علم الكلام
الوجه الثاني الجسم يتخلخل تخلخلا حقيقيا وهو أن يزداد حجمه من غير انضمام شيء آخر إليه ومن غير أن يقع بين أجزائه خلاء كالماء إذا سخن تسخينا شديدا ويتكاثف تكاثفا حقيقيا وهو أن ينتقص حجمه من غير أن يزول عنه شيء من أجزائه أو يزول خلاء كان فيما بينها وجوهريته أي حقيقيته المخصوصة وهويته المعينة باقية محفوظة في الحالين كما سيأتي والمتغير القابل للصغر والكبر زائد على جوهريته المحفوظة الباقية إذ لو كان عينها أو جزءا لها لتغيرت بتغيره ووجوده ضرورة لما عرفت من أن المتبدل الزائل والمتجدد لا يكون عدما محضا فثبت وجود المقدار الجسمي الذي ينتهي بالسطح المنتهي بالخط فتكون كلها موجودة
والجواب منعه أي منع قبول الجسم للتخلخل والتكاثف الحقيقيين فإنه أيضا فرع وجود الهيولى وقبولها للمقادير المختلفة وإثباتها فرع نفي الجزء الذي لا يتجزأ كما ستطلع عليه إن شاء الله تعالى
المقصد السابع
أنهم أعني المتكلمين كما أنكروا العدد والمقدار الذي هو الكم المتصل القار أنكروا أيضا الزمان الذي هو الكم المتصل غير القار لوجهين
صفحہ 527