424

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

أنهم أي المتكلمين أنكروا المقدار كما أنكروا العدد بناء على أن تركب الجسم عندهم من الجزء الذي لا يتجزأ كما سيأتي فإنه لاتصال بين الأجزاء التي تركب الجسم منها عندهم بل هي منفصلة بالحقيقة إلا أنه لا يحس بانفصالها لصغر المفاصل التي تماست الأجزاء عليها وإذا كان الأمر كذلك فكيف يسلم عندهم أن ثمة أي في الجسم اتصالا أي أمرا متصلا في حد ذاته ذو عرض حال في الجسم وإن الأجزاء التي تفرض في الجسم بينها حد مشترك كما في المقادير ومحالها بل إذا كان الجسم مركبا من أجزاء لا تتجزى لم يثبت وجود شيء من المقادير إذ ليس هناك إلا الجواهر الفردة فإذا انتظمت في سمت واحد حصل منها أمر منقسم في جهة واحدة يسميه بعضهم خطا جوهريا وإذا انتظمت في سمتين حصل أمر منقسم في جهتين وقد يسمى سطحا جوهريا وإذا انتظمت في الجهات الثلاث حصل ما يسمى جسما اتفاقا فالخط جزء من السطح والسطح جزء من الجسم فليس لنا إلا الجسم وأجزاؤه وكلها من قبيل الجواهر فلا وجود لمقدار هو عرض إما خط أو سطح أو جسم تعليمي كما زعمت الفلاسفة ثم أنه شرع في الإشارة إلى الخواص الثلاث المذكورة للكمية وأنها كيف تتصور في الجسم على تقدير تركبه من الجواهر الأفراد فقال والتفاوت بين الأجسام في الصغر والكبر والزيادة والنقصان راجع إلى قلة الأجزاء وكثرتها فما هو أقل أجزاء يكون أصغر حجما وأنقص وقد يقع التفاوت بسبب شدة اتصال الأجزاء وثبوت فرج فيما بينها فقد جاز أن يوصف الجسم بالمساواة واللامساواة من غير أن تقوم به كمية اتصالية تسمى مقدارا والقسمة الفرضية العارضة للجسم على ذلك التقدير معناها فرض جوهر دون جوهر فإن كل واحد منهما شيء مغاير للآخر فقد صح على الجسم ورود القسمة بدون كمية اتصالية قائمة به ولا عاد له غير الأجزاء أي يجوز أن يعد الجسم بكل واحد من الجواهر الفردة التي هي أجزاؤه وليس هناك شيء آخر يعد به أصلا اللهم إلا بالوهم فإنه قد يتوهم أن حجم الجسم المتصل واحد في نفسه ويفرض فيه بعض من ذلك المتصل بحيث يعده فيتخيل أن هناك مقدارا هو كم متصل يمكن أن يفرض فيه واحد عاد وحكمه مردود لأنه نشأ من عدم الإحساس بالمفاصل والانفصال لعجز الحس عن إدراك تفاصيل الأمور الصغيرة جدا فقد صح العد في الجسم بلا كمية اتصالية وبما ذكرناه انكشف أنه لا يمكن الاستدلال بثبوت شيء من هذه الأمور الثلاثة في الجسم على وجود مقدار قائم به واحتج الحكماء في إثباته بوجهين

صفحہ 525