418

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الأبعاد الثلاثة الجسمية تسمى الطول وهو الامتداد المفروض أولا والعرض وهو الامتداد المفروض ثانيا المقاطع للأول على زوايا قوائم والعمق وهو المفروض ثالثا المقاطع للأولين كذلك وإنها أي الطول والعرض والعمق تطلق على معان أخر سوى المعاني التي هي الأبعاد الثلاثة الجسمية فلا بد من الإشارة إليها أي إلى الأبعاد الجسمية والمعاني الأخر فإنه بين جميع ذلك ليحصل الأمن من الغلط الواقع بحسب اشتراك اللفظ وليتصور حقائقها أي حقائق معاني هذه الألفاظ الثلاثة التي هي الطول والعرض والعمق أما الطول فيقال للامتداد الواحد مطلقا من غير أن يعتبر معه قيد وبهذا المعنى قيل إن كل خط فهو في نفسه طويل أي هو في نفسه بعد وامتداد واحد ويقال للامتداد المفروض أولا وهو أحد الأبعاد الجسمية كما ذكرناه ويقال لأطول الامتدادين المتقاطعين في السطح وهذا هو المشهور فيما بين الجمهور وأما العرض فيقال للسطح وهو ما له امتدادان وبهذا المعنى قيل إن كل سطح فهو في نفسه عريض وللإمتداد المفروض ثانيا المقاطع للمفروض أولا على قوائم كما ذكرناه وهو ثاني الأبعاد الجسمية وللإمتداد الأقصر وأما العمق فيقال للامتداد الثالث المقاطع لكل واحد من الأولين على زوايا قائمة وهو ثالث الأبعاد الجسمية كما مر ويقال للثخن وهو حشو ما بين السطوح أعني الجسم التعليمي الذي يحصره سطح واحد أو سطحان أو سطوح بلا قيد زائد وبهذا المعنى قيل إن كان جسم فهو في نفسه عميق ويقال للثخن النازل أي للثخن مقيدا باعتبار نزوله ويسمى حينئذ الثخن الصاعد أعني المقيد باعتبار صعوده سمكا وبهذا الاعتبار يقال عمق البئر وسمك المنارة ويقال الطول والعرض والعمق لمعان أخر سوى ما ذكر مثل ما يقال الطول للامتداد الآخذ من مركز العالم إلى محيطه وهو الرابع من معاني الطول ويقال الطول أيضا للامتداد الآخذ من رأس الانسان إلى قدمه ومن رأس ذوات الأربع إلى مؤخرها وهذا هو الخامس من معانيه ويقال العرض للآخذ من يمين الانسان أو ذوات الأربع إلى شماله وهو رابع معاني العرض ويقال العمق للآخذ من صدر الانسان إلى ظهره ومن ظهر ذوات الأربع إلى الأرض وهذا رابع معاني العمق واعلم أن هذه المعاني المذكورة للطول والعرض والعمق منها ما هي كميات صرفة كالطول بمعنى الامتداد الواحد الذي هو الخط والعرض بمعنى السطح والعمق بمعنى الشخن الذي هو الجسم التعليمي ومنها ما هي كميات مأخوذة مع إضافة إلى أمر آخر كالمفروض ثانيا أو أولا أو ثالثا فإن كون الامتداد مفروضا ثانيا إضافة له إلى المفروض أولا وبالعكس وكونه مفروضا ثالثا إضافة له إلى مجموع الأولين كما أن لمجموعهما أيضا إضافة إليه وقد يعتبر معه أي مع الكم إضافة ثالثة كالأطول فإنه أطول بالقياس إلى ما هو طويل مقيسا إلى قصير فههنا إضافتان الأطولية والطول المضايف للقصر لكنه عبر عن الأطولية بالإضافة الثالثة لأنها عارضة لأمر ثالث بين أمرين تحقق بينهما الطول أو لأنه نظر إلى أن القصر أيضا إضافة مقابلة للطول وفيه بعد لأن القصر ليس مأخوذا مع الأطول ولو عبر عنها بالإضافة الثانية لكان أظهر أو إضافة رابعة كالأطول بالنسبة إلى الغير الأطول بالقياس إلى آخر فيكون هناك ثلاث إضافات أطوليتان وطول إضافي والأطولية الأولى عارضة لأمر رابع فجعلها إضافة رابعة على قياس ما مر وجعلها ثالثة أولى وفي المباحث المشرقية أن هذه الكميات إذا أخذت مضافة إلى شيء فقد تؤخذ تارة بحيث لا يكون من شرط إضافتها إلى ذلك الشيء إضافتها إلى شيء آخر وقد تؤخذ تارة أخرى بحيث يكون من شرط إضافتها إلى شيء إضافتها إلى شيء ثالث مثال الأول أن يقال هذا الخط طويل عندما يقال للخط الآخر أنه ليس بطويل أو يقال هذا السطح عريض عندما يقال لسطح آخر أنه ليس بعريض أو هذا الجسم كبير ثخين عندما يقال لجسم آخر أنه ليس كذلك ونظيره في الكم المنفصل أن يقال هذا العدد كثير بالقياس إلى آخر هو قليل مقيسا إليه ومثال الثاني الأطول والأعرض والأعمق والأكبر فإن الأطول أطول بالقياس إلى طويل وذلك الشيء طويل بالقياس إلى قصير وكذا القول في سائر الأقسام

المقصد الرابع

الكم إما بالذات وهو ما ذكرناه وبينا خواصه وأقسامه وإما بالعرض وهو أقسام أربعة

الأول محل الكم كالجسم إما بحسب المقدار الحال فيه وهو ظاهر وإما بحسب العدد إذا كان الجسم متعددا

صفحہ 517