411

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

قالوا المضافان إن قام بكل منهما إضافة على حدة كان كل واحد منهما منقطعا عن الآخر فلا بد أن يقوم بهما إضافة واحدة لتربط بينهما والحق أنهما مثلان فقرب هذا من ذاك مخالف بالشخص لقرب ذاك من هذا وإن شاركه في الحقيقة النوعية وهذه المشاركة أعني الوحدة النوعية كافية في الربط بين المضافين ولا حاجة فيه إلى الوحدة الشخصية ويوضحه أي يوضح ما ذكرناه من الاختلاف الشخصي في المتشابهين المتخالفان من الإضافات كالأبوة والبنوة إذ لا يشتبه على ذي مسكة أنهما متغيرتان بالشخص بل بالنوع أيضا مع وجود الارتباط بهما بين المضافين أعني الأب والابن ويلزمهم قيامه أي جواز قيامه قيامه بأكثر من أمرين أعني محلين فإن الجوار والقرب والأخوة مثلا كما يتحقق بين شيئين يتحقق أيضا بين أشياء متعددة فلو جاز اتحادها هناك جاز اتحادها ههنا أيضا ولا يندفع هذا الإلزام عنهم إلا ببيان الفرق وقال أبو هاشم التأليف عرض وأنه يقوم بجوهرين لا أكثر أما الأول وهو كونه عرضا يقوم بجوهرين فلأن من الجسم ما يصعب انفكاكه وانفصال أجزائه بعضها عن بعض وليس ذلك العسر في الانفكاك إلا لتأليف يوجب ذلك العسر إذ لولاه لما صعب الانفكاك بين أجزائه كما في المتجاورات ولا يتصور إيجاب العسر وصعوبة الانفكاك نفي العدم المحض فهو يعني التأليف صفة ثبوتية موجودة موجبة لصعوبة الانفصال ولا يقوم التأليف بكل واحد من الجزئين ضرورة أي لا يجوز أن يقوم بهذا الجزء فقط ولا بذاك الجزء فقط لأن التأليف لا يعقل في أمر واحد بالضرورة ولو قال ولا يقوم بواحد من الجزئين لكان أظهر فهو قائم بهما أي بكل واحد منهما معا بلا بمجموعهما من حيث هو مجموع وإلا كان المحل واحدا وهو المطلوب وجوابه منع أن عسر الانفكاك فيما بين أجزاء بعض الأجسام للتأليف القائم بتلك الأجزاء بل للفاعل المختار الذي ألصق باختيار بعض تلك الأجزاء ببعض على وجه يصعب الانفكاك به

وأما الثاني وهو أنه لا يقوم بأكثر من جوهر فلأنه لو قام التأليف الواحد بثلاثة أجزاء مثلا لعدم التأليف بعدم جزء واحد من تلك الثلاثة لأن عدم المحل يستلزم عدم الحال فيه والتالي باطل لأن الجزئين الباقيين بينهما تأليف قطعا لأن صعوبة الانفكاك باقية بينهما وجوابه أن التأليف الذي بين الجزئين غير التأليف الذي بين الثلاثة أي يجوز أن يقوم تأليف واحد بجزئين كما ذكرته ويقوم تأليف آخر بثلاثة أجزاء فيكون هذا التأليف القائم بالثلاثة مغايرا بالشخص للتأليف الأول القائم بالجزئين وإن ماثله في الحقيقة النوعية والمنفي عندما عدم واحد من الثلاثة هو التأليف الثاني القائم بالثلاثة دون التأليف الأول القائم بالاثنين فلا يلزم حينئذ انعدام التأليف بينهما واعلم أن العرض الواحد بالشخص يجوز قيامه بمحل منقسم بحيث ينقسم ذلك العرض بانقسامه حتى يوجد كل جزء منه في جزء من محله فهذا مما لا نزاع فيه وقيامه بمحل منقسم على وجه لا ينقسم بانقسام محله مختلف فيه كما سيأتي وأما قيامه بمحل مع قيامه بعينه بمحل آخر فهو الذي ذكرنا أن بطلانه بديهي وما نقل عن أبي هاشم في التأليف إن حمل على القسم الأول فلا منازعة معه إلا في انقسام التأليف وكونه وجوديا وإن حمل على القسم الثاني فبعد تسليم جوازه تبقى المناقشة في وجودية التأليف والمشهور أن مراده القسم الثالث الذي علم بطلانه بديهة

صفحہ 508