406

المواقف

المواقف في علم الكلام

اصناف
The Ash'aris
علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
ایلخانی

الوجه الثالث وهو العمدة عند الأصحاب في إثبات هذا المطلب أنها أي الأعراض لو بقيت في الزمان الثاني من وجودها امتنع زوالها في الزمان الثالث وما بعده واللازم الذي هو امتناع الزوال باطل بالإجماع وشهادة الحس فإنه يشهد بأن زوال الأعراض واقع بلا اشتباه فيكون الملزوم الذي هو بقاء الأعراض باطلا أيضا بيان الملازمة أنه لو زال العرض بعد بقائه فإما أن يزول بنفسه واقتضاء ذاته زوال وإما أن يزول بغيره المقتضي لزواله وذلك الغير إما أمر وجودي يوجب عدمه لذاته أي لا باختياره فيكون فاعلا موجبا وهو طرو الضد على محل العرض أو لا يوجبه لذاته بل اختياره وهو الفاعل المعدوم بالاختيار وإما أمر عدمي وهو زوال الشرط وهذه الأقسام الأربعة الحاصرة للاحتمالات العقلية باطلة أما زواله بنفسه فأن ذاته لو كانت مقتضية لعدمه لوجب أن لا يوجد ابتداء لأن ما تقتضيه ذات الشيء من حيث هي لا يمكن مفارقته عنه وأما زواله بطرو ضده على محله فلأن حدوث الضد في ذلك المحل مشروط بانتفائه عنه فإن المحل ما لم يدخل ينحل عن ضد لم يمكن اتصافه بضد آخر فلو كان انتفاؤه عن المحل ومعللا بطريانه عليه لزم الدور لأن كل واحد من انتفاء الضد الأول وطريان الضد الثاني موقوف على الآخر معلل به أو نقول في إبطال هذا القسم لما كان التضاد من الطرفين فليس الطاري بإزالة الباقي أولى من العكس وهو أن يدفع الباقي الطاري بل الدفع الصادر عن الباقي أهون من الرفع الصادر عن الطاري فيكون الدفع أقرب إلى الوقوع من الرفع وأما زواله بمعدم مختار فلأن الفاعل بالاختيار لا بد له من أثر يصدر عنه والعدم نفي محض لا يصلح أثرا لمختار بل ولا لفاعل أصلا أو نقول في إبطال كون زواله للمختار ما أثره عدم فلا أثر له إذ لا فرق بين قولنا أثره لا وقولنا لا أثر له كما مر في بحث الإمكان فليس الفاعل الذي أسند إليه زوال العرض فاعلا أصلا سواء فرض مختارا أو موجبا وأما زواله بزوال شرط فلأن ذلك الشرط إن كان عرضا آخر تسلسل لأنا تنقل الكلام إلى العرض الذي هو الشرط فيكون زواله بزوال شرطه الذي هو عرض ثالث وهكذا فيلزم وجود أعراض غير متناهية بعضها شرط لبعض وإن كان ذلك الشرط جوهرا والجوهر في بقائه مشروط بالعرض لزم الدور لأن بقاء كل واحد من الجوهر والعرض مشروط ببقاء الآخر موقوف عليه والاعتراض عليه أي على هذا الدليل الذي عده عمدة أنا نختار أنه يزول بنفسه قولك فلا يوجد ابتداء ممنوع لجواز أن يوجب ذاته العدم في الزمان الثالث أو الرابع خاصة أي دون الزمان الثاني فلا يلزم أن يوجب ذاته العدم مطلقا حتى يكون ممتنعا فلا يوجد ابتداء بل يلزم أن يكون اقتضاء ذاته عدمه في زمان مشروطا بوجوده في زمان سابق عليه واستحالته ممنوعة ثم هذا الدليل الذي ذكرتموه وارد عليكم في الزمان الثاني بعينه وذلك بأن يقال لا يجوز زواله في الزمان الثاني لأن زواله فيه إما لغيره إلى آخر الكلام فما هو جوابكم عنه في صورة النقض فهو جوابنا عنه في صورة النزاع وأيضا قد يزول بضد طارىء على محله قولك حدوثه في ذلك المحل مشروط بزواله عنه

صفحہ 501