906

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

باب: [النفقة والسكنى للمطلقة الرجعية]
والمطلقة الرجعية لها النفقة والسكنى (^١) لثبوت الزوجية بينهما وأحكامها من لحوق الإيلاء والظِهار والطلاق والتوارث.
فصل [١ - منع النفقة عن المبتوتة]:
ولا نفقة للمبتوتة إذا لم تكن حاملًا خلافًا لأبي حنيفة (^٢) لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (^٣)، فإذا انتفى الشرط وهو الحمل انتفى الوجوب، ولنفيه ﷺ النفقة لفاطمة بنت قيس وكانت مبتوتة (^٤)، ولأنه نوع من البينونة كالموت، وكذلك المختلعة مثلها.
فصل [٢ - النفقة للمطلقة الحامل]:
وللمطلقة الحامل النفقة رجعية أو بائنة: أما الرجعية، فإن أحكام الزوجية ثابتة بينهما، ولأن النفقة ثابتة لها وإن لم تكن حاملًا فمع الحمل أولى، وأما البائن فلقوله ﷿: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (^٥)، ولأن البينونة إنما تؤثر في سقوط النفقة في الزوجية وهذه النفقة للحمل وإن كان لا يصل إليه إلا من جهة الإنفاق على الأم، وهذا في الزوج

(^١) في أحكام النفقة والسكنى انظر: المدونة: ٢/ ١٠٥، ١٠٨، التفريع: ٢/ ١٢٠، الرسالة ص ٢٠٨، الكافي ص ٢٩٥ - ٢٩٦.
(^٢) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٢٥، مختصر القدوري - مع شرح الميداني: ٣/ ٨٦.
(^٣) سورة الطلاق، الآية: ٦.
(^٤) أخرجه مسلم في الطلاق، باب: المطلقة البائنة لا نفقة لها: ٢/ ١١١٤.
(^٥) سورة الطلاق، الآية: ٦.

2 / 932