892

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [١٠ - في عدة الحرة الحائل]:
وإنما قلنا: إن عدة الحرة الحائل في الوفاة أربعة أشهر وعشرًا للظاهر وهو قوله تعالى (^١): ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (^٢).
وإنما قلنا: إن عدة الأمَة شهران وخمس ليال لأنها عدة يمكن (^٣) تنصيفها، فكانت فيها على النصف من الحرة كالأقراء، وقد احترزنا من وضع الحمل، فإن الوضع لا يتنصف (^٤)، ومن الثلاثة الأشهر لأنها تراد ليعلم براءة الرحم في أقل ما يمكن، وذلك لا يمكن تنصيفه.
فصل [١١ - إيجاب عدة الوفاة على الصغيرة]:
وإنما أوجبنا على الصغيرة العدة في الوفاة على كل حال وفي الطلاق مع الدخول خلافًا لداود (^٥) في قوله: لا عدة على صغيرة، لعموم الظواهر من قوله تعالى: ﴿وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا﴾ (^٦)، وقوله: ﴿وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (^٧) وهذا نص، واعتبارًا بالبوالغ بعلة أنها زوجة دخل بها أو توفي الزوج عنها، وإنما قلنا: تلزم غير المدخول بها للعموم، ولأن طريقها العبادة المحضة دون براءة الرحم.
فصل [١٢ - في عدة غير المدخول بها]:
وإنما قلنا: إن غير المدخول بها تبرأ بمضي المدة لأنّه ليس (^٨) وراءه أمر يطلب

(^١) في (م): ﷿.
(^٢) سورة البقرة، الآية: ٢٣٤.
(^٣) في (ق): يجب.
(^٤) في (م): ينتصف.
(^٥) انظر: المحلي: ١١/ ٦٣٨.
(^٦) سورة البقرة، الآية: ٢٣٤.
(^٧) سورة الطلاق، الآية: ٤.
(^٨) في (ق): يسويها.

2 / 918