882

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٢١ - وقوع الفرقة بالتعانهما جميعًا]:
ولا تقع الفرقة إلا بالتعانهما جميعًا، فإن التعيين هو ونكلت سقط الحد عنه ورجمت إن كانت محصنة وإلا جلدت (^١) لأن بلعانه قد حقق القذف عليها كالبينة والزوجية بينهما باقية ما لم تلعتن (^٢)، خلافًا للشافعي في قوله: إن الفرقة تقع بلعان الزوج وحده (^٣)، لأن هلال بن أمية لما التعن دعا رسول الله ﷺ بها فلما التعنت فرق بينهما (^٤)، فذكر الحكم وسببه، ولأن اللعان لم يكمل من جهتها فلم تقع الفرقة أصله إذا لم يكمل من الزوج، ولأنه لعان من أحد الزوجين، فكان له تأثير في الفرقة أصله لعان الزوج.
فصل [٢٢ - وقوع الفرقة باللعان]:
والذي يدل على وقوع الفرقة باللعان خلافًا لمن حكي عنه أن الزوجية باقية بالتعانهما (^٥)، قوله ﷺ: "حسابكما على الله أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها" (^٦)، وروي أنه ﷺ فرق بين المتلاعنين (^٧)، ولأنه لما قطع النسب الذي هو أقوى من الفراش كان بأن يقطع الفراش أولى.

(^١) انظر: المدونة ص ٣٣٧، التفريع: ٢/ ١٠٠، الكافي ص ٢٨٩.
(^٢) في (ق): تتعلق.
(^٣) انظر: الأم: ٥/ ٢٩١ - ٢٩٢، الإقناع ص ١٥٨.
(^٤) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٨٩٨).
(^٥) في رواية عن الإِمام أحمد: أن الفرقة لا تحصل حتى يفرق الحاكم بينهما (انظر مختصر الخرقي ص ١٠٨، المغني: ٧/ ٤١٠).
(^٦) أخرجه البخاري في الطلاق، باب: قول الإِمام للمتلاعنين أن أحدكما كاذب: ٦/ ١٨٠، ومسلم في اللعان: ٢/ ١١٣٢.
(^٧) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٨٩٨).

2 / 908