880

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

صحت الدعوى مع فقده لم يكن وجوده شرطًا اعتبارًا بسائر ما لا تحتاج الدعوى إليه وقياسًا عليه إذا ضامَّه القذف (^١).
فصل [١٦ - في لعان الحامل]:
وإنما قلنا: إنه يلاعنها حاملًا خلافًا لأبي حنيفة (^٢)؛ لأنه ﷺ لاعن بين المتلاعنين في نفي الحمل قبل الوضع وقال: "إن جاءت به على نعت كذا فهو لزوجها وإن جاءت به على نعت كذا فهو لشريك" (^٣)، فجاءت به على النعت المكروه، ولأنه نسب يجوز إسقاطه باللعان بعد الوضع فجاز قبله كالفراش.
فصل [١٧ - انتفاء النسب بالتعان الزوج]:
وينتفي النسب بالتعان الزوج وحده ولا يفتقر فيه إلى التعان المرأة (^٤)، لأن التعانها إنما هو لإكذاب الزوج وإثبات النسب منه وإسقاط الحد عنها، ولا يجوز أن يثبت الشيء بما ينفيه.
فصل [١٨ - اللعان في النكاح الفاسد]:
ويلتعن في النكاح الفاسد (^٥) خلافًا لأبي حنيفة (^٦) لأنه نكاح يثبت فيه النسب فلحق فيه اللعان أصله النكاح الصحيح.
فصل [١٩ - فيمن اعترف بالحمل وادعى رؤية الزنا]:
فأما إذا اعترف بالحمل ثم ادعى رؤية الزنا، فوجه قوله: إنه لا يلاعن أن أصل اللعان لنفي النسب ويتعلق به سقوط الحد ويجوز أن يجتمع مع ثبوت ما

(^١) في (م): العزو.
(^٢) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢١٦، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٣/ ٧٨.
(^٣) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٨٩٨).
(^٤) انظر: المدونة: ٢/ ٣٤١، التفريع: ٢/ ٩٨، الكافي ص ٢٩٠.
(^٥) انظر: التفريع: ٢/ ٩٧ - ٩٨، الكافي ص ٢٨٩.
(^٦) انظر: تحفة الفقهاء: ١/ ٢١٩.

2 / 906