874

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

وسلم - في حديث هلال بن أمية إن جاءت به على نعت كذا وكذا، فهو لشريك فجاءت به على النعت المكروه، فقال ﷺ "لولا الأيمان لكان لي ولها شأن" (^١)، ولأنه يخالف الشهادة في كثير من شروطها، منها دخول النساء فيه ولا مدخل لهن في الشهادة (^٢) على الزنا وتكرار ألفاظه ولعن الملتعن نفسه إن كان يشهد به بخلاف ما هو به وجوازه من الفاسقين وإن لم يكونا من أهل الشهادة وكذلك الأعمى.
فصل [٣ - فيما وضع له اللعان]:
اللعان موضوع لرفع النسب وسقوط الحد في القذف، فإذا قذف الرجل امرأته بالزنا، فإن ادعي رؤية وحقق ذلك ووصفه كما يصف الشهود في الزنا فله أن يلاعن: (ويسقط الحد عن نفسه فإن اقتصر على مجرد قذفها من غير ادعاء وصفه (^٣) فقيل يلاعن) (^٤)، وقيل: يحد ولا يلاعن إن كانت ممن يحد قاذفها وهذا كله إن لم يطأها (^٥) بعد رؤيته، فأما إن زعم أنه وطئها (^٦) بعد ذلك حد ولم يلاعنها، وإذا لاعن لرؤية الزنا ثم أتت بولد ففيه روايتان: إحداهما سقوطه عنه والأخرى لحوقه به، وإذا التعن سقط الحد عنه ولزمها إسقاطه باللعان، فإن التعنت وإلا حدت.
فصل [٤ - اللعان يكون بالرؤية ويبدأ بالزوج]:
وإنما قلنا: إنه يلاعن بالرؤية لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ﴾ (^٧) الآية،

(^١) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٨٩٨).
(^٢) في (م): الشهادات.
(^٣) في (ر): رؤية.
(^٤) ما بين قوسين سقط من (م).
(^٥) في (ق): إذا لم يطأ.
(^٦) في (ق): وطء.
(^٧) سورة النور، الآية: ٦.

2 / 900