826

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

مشترط (^١) في الإيقاع كان مجرد الاعتقاد كافيًا، ولأنه نوع تحرم به الزوجة فجاز أن يقع بالاعتقاد، وإن عرى من النطق أصله الكفر، فوجه نفيه قوله ﷺ: "إن الله تجاوز عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تنطق به أو تعمل به" (^٢)، ولأنه أحد طرفي العقد فكان نطقًا كالنكاح، ولأنه معنى يتعلق به تحريم الوطء فلم يقع بالاعتقاد كالبيع.
فصل [٢٦ - في طلاق التي لم يدخل بها بالواحدة والثلاث]:
التي لم يدخل بها تبين بالواحدة لأنه لا رجعة له عليها لانتفاء العدة عنها، ويصح إيقاع الثلاث عليها بلفظ واحد (^٣) خلافًا لمن حكي عنه منعه (^٤)، ولأنها زوجته، فجاز أن يلحقها إيقاع الطلاق الثلاث في لفظ واحد كان كالمدخول بها، ولأنه إذا قال: أنت طالق ثلاثًا فذلك تفسير لمراده باللفظ الذي يصح (^٥) أن يراد به فلم يمتنع.
فصل [٢٧ - إيقاع الطلاق الثلاث عليها بثلاثة ألفاظ متناسقة]:
ويصح أن يوقع الطلاق الثلاث عليها بثلاثة ألفاظ متناسقة متتابعة غير متراخية وذلك أن يقول: أنت طالق، أنت طالق (^٦)، أنت طالق، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٧)، لأن كل زوجة ملك إيقاع الطلاق الثلاث عليها في لفظ

(^١) في (م): شرط.
(^٢) أخرجه البخاري في الطلاق، باب: الطلاق في الإغلاق: ٦/ ١٦٩، ومسلم في الإيمان، باب: تجاوز الله عن حديث النفس: ١/ ١١٦ - ١١٧.
(^٣) انظر: التفريع: ٢/ ١٠٩، الرسالة ص ٢٠٢، الكافي ص ٢٦٢.
(^٤) انظر: المغني: ٧/ ١٠٤.
(^٥) في (م): يصلح.
(^٦) انظر: التفريع: ٢/ ٨١، الرسالة ص ٢٠١، الكافي ص ٢٦٢.
(^٧) انظر: مختصر الطحاوي ص ١٩٦، الأم: ٥/ ١٨٢، مختصر المزني ص ١٩١.

2 / 852

المعونة على مذهب عالم المدينة | اصول