811

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

وقوعه بزمان دون زمان كالعتق، ولأنها حال منع الطلاق فيها لحق المرأة فلم يمنع ذلك نفوذه إذا وقع كالطهر الذي مس فيه (^١).
فصل [٧ - إجبار المطلق على الارتجاع]:
وإنما قلنا: أنه إن كان رجعيًّا أجبر على الارتجاع خلافًا للشافعي وأبي حنيفة (^٢) لقوله ﷺ: "مره فليراجعها حتى تطهر" (^٣)، وهذا على وجوبه، ولأنه لما طوّل عليها وأضر بها مع نهيه عن ذلك عوقب بالإجبار على الرجعة وردها إلى حال الزوجية ليزول الضرر عنها.
فصل [٨ - في عدم إجبار المطلق في طهر قد مس فيه على الرجعة]:
وإنما قلنا: إن المطلق في طهر قد مس فيه لا يجبر على الرجعة لأنه مطلق للعدة فلا يوجد فيه التطويل على المرأة كما يوجد فيمن طلق حال الحيض.
فصل [٩ - في وجه قول ابن القاسم علي أنه يجبر على الارتجاع]:
ووجه قول ابن القاسم: إنه إذا لم يراجع حتى طهرت من الحيض (^٤) الثاني بعد الذي طلقت فيه أنه يجبر على الارتجاع ما بقيت العدة، قوله ﷺ: "مره فليراجعها" (^٥) فأطلق، ولم يقيد، ولأن العدة باقية أصله ما لم تطهر الطهر الثاني، ووجه قول أشهب: إنما قد صارت إلى حال لو أراد ابتداء إيقاع الطلاق فيها لكان ذلك له فلا معنى للإجبار على الارتجاع مع إباحة الطلاق.
فصل [١٠ - طلاق الصغيرة واليائسة أي وقت شاء]:
وإنما قلنا: إنه يطلق الصغيرة واليائسة أي وقت شاء لأن أوقاتهما متساوية فيُؤمن

(^١) في (ق): الذي ليس فيه.
(^٢) مختصر الطحاوي ص ١٩٢، الأم: ٥/ ١٨١، مختصر المزني ص ١٩١.
(^٣) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٨٢٦).
(^٤) في (م): في حال الحيض.
(^٥) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٨٢٦).

2 / 837