795

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [١ - في أن الإِمام يسأل عن المفقود]:
وإنما قلنا: إن الإِمام يسأل عن خبره ويبحث ليزول الضرر عن المرأة لأنه لا يجوز أن يبتديء ضرب الأجل لها قبل السؤال والبحث لجواز أن يكون حيًّا، فيعلم ذلك بالبحث عن خبره والسؤال عن أمره، وليس للإمام أن يفرق ابتداء بين رجل وامرأته.
فصل [٢ - في ضرب الأجل للمفقود]:
وإنما قلنا: يضرب له الأجل لإجماع الصحابة على ذلك، روي عن عمر: أنه يضرب لها (^١) أجل أربع سنين ثم يفرق بينهما، وروي مثله عن علي (^٢) ﵁ (^٣)، وروي مثله عن جماعة من التابعين ولم يحفظ خلافًا عن أحد من الصدر الأول في ذلك، ولأنه لما كان الخيار ثابتًا لها في الفرقة مع العنة والإيلاء ولم يكن فيهما إلا فقد الوطء دون فقد العشرة والنفقة كان في مسألتنا الجامعة لفقد كل ذلك أولى بثبوت الخيار.
فصل [٣ - في مقدار الأجل المضروب للمفقود]:
وإنما قلنا: إن الأجل أربع سنين لأن هذه الرواية بهذا القدر جاءت عن الصحابة ومن ذكرناه، ولأن الإجماع منحصر على أحد مذهبين إما أن تبقى أبدًا على ما هي عليه أو يضرب لها أجل هو هذا المقدار دون غيره، ولأن أصل ضرب الأجل هو الغالب من مدة الحمل وغالبه هذا المقدار.
فصل [٤ - في عدة امرأة المفقود بعد انقضاء الأجل]:
وإنما قلنا: إنها تعتد بعد انقضاء الأجل (^٤) لأن أمره ينزل على الوفاة، لأن

(^١) في (م): له.
(^٢) أخرجه مالك في الموطأ: ٢/ ٥٧٥، الدارقطني: ٢/ ٤٢١، البيهقي: ٧/ ٤٢٤ - ٤٢٥، ٤٤٥، وروي عن عثمان ﵁ أيضًا.
(^٣) ﵁: سقطت من (م).
(^٤) في (م): عقد الأجل.

2 / 821