779

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٣٢ - إذا أسلمت المرأة قبل الزوج]:
إذا أسلمت المرأة قبل الزوج فسواء كانا كتابين أو صابئين (^١) أو مجوسين، فإن كانا قبل الدخول فقد بانت منه ولا رجعة له عليها إن أسلم لأن إسلامه تنزل منزلة رجعته، والرجعة لا تكون إلا في مدخول بها (^٢)، وإن كان بعد الدخول وقف الأمر على العدة، فإن أسلم قبل خروجها ثبتا على نكاحها، وإن خرجت قبل إسلامه بانت منه، وإنما قلنا ذلك لأن رسول الله ﷺ أقر جماعة على أنكحتهم وكان زوجاتهم (^٣) أسلمن قبل إسلامهم وأسلموا هم قبل خروجهن من العدة، منهم: أبو العاص (^٤) مع ابنته ﷺ زينب (^٥)، وصفوان بن أمية (^٦) مع بنت الوليد بن المغيرة (^٧)، أم حكيم بنت الحارث (^٨) مع عكرمة بن

(^١) صابئين: سقط من (م).
(^٢) في (م): في عدة.
(^٣) زوجاتهن.
(^٤) أبو العاص: ابن الربيع العبشمي، أمه بنت خويلد، واختلف في اسمه، تزوج زينب بنت رسول الله ﷺ كبرى بناته، وهي من خالته خديجة، مات في خلافة أبي بكر (الإصابة: ٤/ ١٢١).
(^٥) أخرجه أبو داود في النكاح، باب: إلى متى ترد عليه امرأته إذا أسلم: ٢/ ٦٧٥، وابن ماجه في النكاح، باب: الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر: ١/ ٦٤٧، والترمذي في النكاح، باب: ما جاء في الزوجين المشركين يسلم أحدهما: ٣/ ٤٨، وقال: لا بأس بإسناده.
(^٦) صفوان بن أمية: بن خلف بن وهب الجمحي، أمه صفية بنت معمر، مات بعد مقتل عثمان (الإصابة: ٢/ ١٨٧).
بنت الوليد بن المغيرة: ناجية بنت الوليد بن المغيرة زوج صفوان.
(^٧) أخرجه مسلم في الفضائل، باب: ما سئل رسول الله ﷺ قط فقال: لا ٤/ ١٨٦، ومالك: ٤/ ٤٤٤).
(^٨) أم حكيم بن الحارث: بن هشام بن المغيرة، المخزومية، زوج عكرمة، أسلمت في الفتح (الإصابة: ٤/ ٤٤٤). =

2 / 805