773

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فرطت في استعلام ذلك (^١)، وكذلك لو كانت تحته أمتان فعلمت بواحدة ولم تعلم بالأخرى فإنه على روايتين: وكل هذا إذا كان الزوج حرًّا، فأما إن كان عبدًا فلا مقال لها رواية واحدة.
فصل [١٨ - جواز نكاح حرائر أهل الكتاب]:
نكاح حرائر أهل الكتاب ووطء إمائهن بالملك جائز (^٢) لقوله تعالى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ (^٣)، (ولأن كل جنس تؤكل ذبائحهم جازت مناكحتهم كالمسلمين، فأما وطؤهن بالملك فلقوله تعالى: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ (^٤) فعم) (^٥)، ولأن كل جنس جاز نكاح حرائرهم جاز وطء إمائهم بالملك كالمسلمين، فإذا ثبت جوازه فإنه مكروه، ولأنه سكون إلى الكفار وركون إليهم، وقد قال تعالى: ﴿وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (^٦)، ولأنه يتولى ولده من يشرب الخمر ويأكل الخنزير ولا يؤمن أن يحبب إليه ذلك وتنشؤه عليه فيألفه ويعتاده، ولأنها قد تهرب به إلى دار الحرب وهو صغير فيفسد دينه.
فصل [١٩ - نكاح الأمة الكتابية]:
وإنما قلنا: إن نكاح الأمة الكتابية غير جائز للمسلم جملة (^٧) خلافًا لأبي حنيفة (^٨)، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ﴾ (^٩) فعم،

(^١) في (م): في الاستعلام من ذلك.
(^٢) انظر: المدونة: ٢/ ١٦٤، التفريع: ٢/ ٤٥، الرسالة ص ٢٠٠، الكافي ص ٢٤٤.
(^٣) سورة المائدة، الآية: ٥.
(^٤) سورة النساء، الآية: ٣٦.
(^٥) ما بين قوسين: سقط من (م).
(^٦) سورة الروم، الآية: ٢١.
(^٧) انظر: المدونة: ٢/ ١٦٤، التفريع: ٢/ ٤٥، الرسالة ص ١٩٩، الكافي ص ٢٤٣.
(^٨) انظر: مختصر الطحاوي ص ١٧٨، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ٣/ ٧.
(^٩) سورة البقرة، الآية: ٢٣١.

2 / 799