758

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٣ - إذا كان مثلها لا يكفيها خادم واحد]:
إذا كان مثلها لا يكفيها خادم واحدة، وحاله تحمل لزمه أن يخدمها خدمة مثلها (^١)، خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٢)، لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (^٣) ولأنه لما وجب إخدامها بالواحدة لحاجتها إليها كذلك إذا احتاجت إلى اثنتين.
فصل [٤ - إذا أعسر الزوج بالنفقة]:
إذا أعسر بالنفقة ولم ترض المقام معه ضرب له أجل وتُلُوِّمَ في أمره فقيل: شهر، وقيل: الأيام اليسيرة الثلاثة ونحوها، فإن أنفق وإلا طلقت (^٤) عليه إلا أن تكون تزوجته فقيرًا تعلم أن لا مال له فلا يكن لها مفارقته بعسر (^٥)، وإنما قلنا: إنه يفارق بإعسار النفقة خلافًا لأبي حنيفة (^٦)، لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ (^٧)، وفي إمساكه إياها بغير إنفاق إضرار بها وتضيق عليها، وقوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (^٨)، وقوله ﷺ: "تقول امرأتك أنفق عليّ أو طلقني" (^٩)، ولأن النفقة في مقابلة الاستمتاع، فلما كانت إذا نشزت لا نفقة لها لمنعها الاستمتاع كذلك

(^١) انظر: التفريع: ٢/ ٥٥، الرسالة ص ٤٠٩.
(^٢) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٢٣، الأم: ٥/ ١٠٧، مختصر المزني ص ٢٠ - ٢٣١.
(^٣) سورة النساء، الآية: ١٩.
(^٤) في (م): طلق.
(^٥) انظر: المدونة: ٢/ ١٩٣ - ١٩٤، التفريع: ٢/ ٥٥ - ٥٦، الكافي ص ٢٥٥ - ٢٥٦.
(^٦) انظر: مختصر الطحاوي ص ٢٢٣، مختصر القدوري - مع شرح الميداني: ٣/ ٩٦.
(^٧) سورة الطلاق، الآية: ٦.
(^٨) سورة البقرة، الآية: ٢٢٩.
(^٩) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٧٨٢).

2 / 784