741

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٢٩ - إذا وهبت له صداقها قبل القبض أو بعده]:
ولو وهبت له صداقها قبل القبض أو بعده وهي جائزة الأمر ثم طلق قبل الدخول لم يرجع عليها بشيء (^١) خلافًا للشافعي في قوله: إن له نصف قيمته (^٢)؛ لأن بهبتها الصداق له قد صار ملكًا له، فلو استحق عليها بدل النصف لكان قد حصل له البدل والمبدل وذلك خلاف الأصول.
فصل [٣٠ - امتناع تسليم المرأة نفسها حتى تقبض الصداق]:
وللمرأة أن تمتنع من تسليم (نفسها حتى تقبض الصداق فإن سلمت نفسها ودخل بها وأرادت الامتناع من بعد حتى تقبض الصداق لم يكن لها ذلك خلافًا لأبي حنيفة (^٣)، لأنه تسليم) (^٤)، يستقر به البدل، فوجب أن يسقط حكم الامتناع كتسليم السلعة في البيع، ولأن تسليمها نفسها في الابتداء رضًا منها ببقاء المهر في ذمته وامتناعها بعد ذلك رجوع (^٥) فيما قد تركته.
فصل [٣١ - إذا انضم إلى النكاح عقد بيع]:
إذا انضم إلى النكاح عقد بيع قال مالك وابن القاسم: لا يجوز، وقال أشهب: يجوز، وقال عبد الملك: إذا بقي بعد طرح قيمة البيع مقدار ربع دينار فأكثر جاز (^٦)، وجه قول مالك: إن النكاح عقد مخصوص من سائر عقود المعاوضات بأحكام العوض لا يوجد في غيره من العقود، فوجب أن ينضم إليه عقد غيره كالصرف والقراض، ولأنه يجوز (^٧) أن يكون العوض في مقابلة البيع

(^١) انظر: المدونة: ٢/ ١٧٥ - ١٧٦، التفريع: ٢/ ٣٤٩ - ٤٠.
(^٢) انظر: الأم: ٥/ ٧٤، مختصر المزني ص ١٨٣، وقال: ففيها قولان: أحدهما يرجع عليها بنصفه، والآخر لا يرجع عليها شيء ملكه.
(^٣) انظر: مختصر الطحاوي ص ١٨٨.
(^٤) ما بين قوسين سقط من (م).
(^٥) في (ق): رجوعها.
(^٦) انظر: المدونة: ٢/ ١٧٠.
(^٧) في (م): لا يجوز.

2 / 767