724

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

باب: [الصداق] (^١)
لا يجوز نكاح بغير صداق (^٢) لقوله ﷿: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ﴾ (^٣)، وقوله: ﴿فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (^٤)، وقال ﷺ للذي خطب المرأة: "هل معك ما تستحلها به" (^٥).
فصل [١ - لا حد لأكثر الصداق]:
لا حد لأكثر الصداق إجماعًا (^٦)، وأقله محدود عندنا خلافًا للشافعي (^٧) في قوله: لا حد له، لأنه عضو محرم تناوله لحق الله تعالى لا يستباح إلا بمال فوجب أن يكون ذلك المال مقدرًا (^٨) أصله قطع اليد في السرقة، ولأن المهر في النكاح حق الله تعالى، بدليل أنهما لو تراضيا على إسقاطه لم يجز، وحقوق الله تعالى في الأموال مقدرة كالزكاة والكفارات.
فصل [٢ - أقل الصداق]:
إذا ثبت أنه مقدر فتقديره بربع دينار من الذهب أو ثلاثة دراهم من الورق وما

(^١) الصداق -فيه لغات، أكثرها فتح الصاد والثانية كسرها-: وهو مهر المرأة (الفواكه الدواني: ٢/ ٣).
(^٢) في جملة أحكام الصداق انظر: المدونة: ٢/ ١٧٠ وما بعدها، التفريع: ٢/ ٣٧، الرسالة ص ١٩٦، الكافي ص ٢٤٩.
(^٣) و(^٤) سورة النساء، الآية: ٢٤.
(^٥) أخرجه البخاري في النكاح، باب: السلطان ولي: ٦/ ١٣٤، ومسلم في النكاح، باب: الصداق: ٢٠/ ١٠٤١، ومالك: ٢/ ٥٢٦.
(^٦) انظر: شرح مسلم- للنووي: ٦/ ١٥٦، المغني: ٦/ ٦٨١.
(^٧) انظر: الأم ٥/ ٥٨ - ٥٩، الإقناع ص ١٤٠ - ١٤١.
(^٨) في (م): لذلك المال مقدرًا.

2 / 750