721

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [٥ - امتناع الولي في تزويج المرأة من كفؤ]:
فإن امتنع الولي زوجها الإمام لقوله ﷺ: "فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" (^١)، فجعلها مع اختلافهم في حكم من لا ولي له للحوق الضرر بها مع امتناعه، ولأن ذلك حق للولي ما لم يختر إبطاله فإذا اختار تركه انتقلت (^٢) الولاية إلى الإمام.
فصل [٦ - الكفاءة]:
والكفاءة المعتبرة هي الدين دون النسب (^٣) خلافًا لأبي حنيفة والشافعي (^٤) في اعتبارهما للنسب، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (^٥)، فبين أن المساواة شاملة وأن المفاضلة عند الله هي بالدين والتقوى، وقوله ﷺ: "إذا آتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير" (^٦)، فاعتبر الدين والأمانة دون النسب، وقوله ﷺ: "تنكح المرأة لدينها وجمالها ومالها فعليك بذات الدين تربت يداك" (^٧) فأخبر عن أغراض النكاح فأمر بذات الدين وجعله العمدة، وقد علمنا أنه لا يأمرنا بغير الكفاءة.

(^١) سبق تخريج الحديث قريبًا ص ٧٢٩.
(^٢) انتقلت: سقطت من (م).
(^٣) الكفاءة: هي المماثلة والمقاربة (حدود ابن عرفة ص ١٦٣)، وانظر الرسالة ص ١٩٨ - ١٩٩، الكافي ص ٢٣٠.
(^٤) انظر: مختصر الطحاوي ص ١٧٠، الأم: ٥/ ١٥.
(^٥) سورة الحجرات، الآية: ١٣.
(^٦) أخرجه ابن ماجه في النكاح، باب: الكفاءة: ١/ ٦٣٢، والترمذي، باب: إذا جاءكم من ترضون دينه فزوجوه: ٣/ ٣٩٥، وقال: حسن غريب.
(^٧) أخرجه البخاري في النكاح، باب: الأكفاء في الدين: ٦/ ١٢٢، ومسلم في الرضاع، باب: استحباب نكاح ذات الدين: ٢/ ١٠٨٦.

2 / 747