712

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

عليه وسلم: "لا نكاح إلا بولي" (^١) فعم، ولأنه ﷺ أعتق صفية وتزوجها (^٢)، ولأنه ولي كالإمام الأعلى، ولأنه عقد على امرأة يجوز للعاقد عليها تزويجها فأشبه عقده عليها كالأجنبي أو إذا عقد عليها الحاكم.
فصل [٣ - لا فرق أن تكون الولاية بنسب أو وصية أو ولاية حكم]:
ولا فرق بين أن تكون ولايته عليها بنسب (^٣) أو وصية أو ولاء حكم (لأن كل هذا يثبت له به الولاء وينبغي له أن يشهد لها على رضاها احتياطًا) (^٤)، خيفة إنكارها لا أن ذلك شرطًا في صحة العقد، فإن لم يشهد واعترفت فالنكاح ثابت.
فصل [٤ - المرأة تأذن لأوليائها تزويجها من عينته أو ممن شاؤوا]:
وللمرأة أن تأذن لجماعة أوليائها أن يزوجوها من واحد بعينه أو ممن شاؤوا (^٥) من يؤديهم الاجتهاد إليه أو من واحد غير معين من جملة جماعة بأعيانهم، ولكل واحد أن ينكح على انفراده من غير انتظار للآخر، فإن زوجها أحدهم (^٦) ثم علم الباقون ولم يكن فيهم من عقد لها على زوج فهي زوج (^٧) لمن زوجها الولي، وليس للباقين أن يعقدوا وإن لم يعلم الباقون حتى عقده واحد منهم نظر: فإن عرف أنه قد عقد عليها اثنان أو ثلاثة قبل الدخول بها نظر أيها سبق (^٨)،

(^١) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٧٢٧).
(^٢) أخرجه البخاري في النكاح، باب: من جعل عتق الأمة صداقها: ٦/ ١٢١، ومسلم في النكاح، باب: فضيلة إعتاقه أمة ثم يتزوجها: ٢/ ١٥٤.
(^٣) في (م): بسبب.
(^٤) ما بين قوسين سقط من (م)، ومن (ر).
(^٥) انظر: المدونة: ٢/ ١٤٣ - ١٤٥، التفريع: ٢/ ٣٥، الرسالة ص ١٩٧، الكافي ص ٢٣٣ - ٢٣٤.
(^٦) في (م): واحد.
(^٧) في (م): زوجة.
(^٨) في (م): الأسبق.

2 / 738