697

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

توفي وترك ابنته وأوصى إلى أخيه قدامة إذا مت (^١)، فتزوجها من عبد الله بن عمر فأراد فسخ النكاح، وإنكاح المغيرة بن شعبة فارتفعوا إلى النبي ﷺ فقال قدامة: أنا عمها ووصى أبيها وما نقموا من عبد الله إلا أنه لا مال له، فقال ﷺ: "هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها" (^٢)، ولأن كل من لا يملك التصرف في مالها بنفسه لم يملك إجبارها على النكاح كالأجنبي، ولأن كل من لم يكن له إجبارها بعد البلوغ لم يكن له إجبارها قبله كالخال عكسه الأب.
فصل [١٢ - فيمن يجبر البكر من الأولياء]:
ولا يجبر البكر أحد من الأولياء غير الأب صغيرة كانت أو كبيرة لا جد ولا غيره (^٣) خلافًا للشافعي في قوله: أن الجد يجبر كالأب (^٤)، لقوله ﷺ: "إنها يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها" (^٥)، ولأنه عصبة ويحجبه الأب فلم يملك الإجبار كالأخ، ولأنها ولاية تملك انتقالًا لا ابتداء، فلم يملك بها الإجبار كسائر الولايات (^٦).
فصل [١٣ - إذا غاب الأب عن البكر]:
إذا غاب الأب عن البكر غيبة قريبة أو كان يتردد في تجارة أو غيرها فليس لولي ولا الحاكم أن يزوجها إلا بتوكيل من الأب، فإن غاب غيبة طويلة منقطعة شديدة البُعد، فإن كانت حياته معلومة ومكانه معروفًا إلا أن استئذانه يتعذر وهي بالغ،

(^١) إذا مت: سقطت من (ر).
(^٢) قال الهيثمي: روي ابن ماجه طرفًا منه، ورواه أحمد: ٢/ ١٣٠، ورجاله ثقات (مجمع الزوائد: ٤/ ٢٨٣).
(^٣) انظر: المدونة: ٢/ ٢/ ١٤٠، التفريع: ٢/ ٢٩ - ٣١، الرسالة ص ١٩٦ - ١٩٧.
(^٤) انظر: مختصر المزني ص ١٦٤ - ١٦٥، الإقناع ص ١٣٤.
(^٥) سبق تخريج الحديث قريبًا.
(^٦) في (م): الولاية.

2 / 723