682

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

كذلك إذا كان مائعًا لأنها تنتشر فيه وتسري إلى باقيه، وكذلك إذا أطال مقامها في الجامد ذابت وتفرقت أجزاؤها وانتشرت إلى جميعه.
فصل [١٨ - فيمن يضطر إلى أكل الميتة]:
المضطر الخائف على نفسه التلف له أن يأكل الميتة للظاهر (^١)، والإجماع (^٢)، وفي قدر ما يؤكل منه روايتان: إحداهما ما يسد به رمقه، والأخرى حتى يشبع (^٣).
فوجه الأولى: أن الإباحة لحفظ (^٤) النفس، فإذا وجد لم تجز الزيادة عليه لأنه يخاف التلف اعتبارًا بالسبع (*).
ووجه الثانية: عموم الظاهر، ولأن الضرورة حاصلة فيما دون التلف كحصولها مع خوفه، فجاز له أكلها، وله أن يتزود منها احتياطًا واستظهارًا لجواز أن يدوم به العدم، فإن استغنى عنها طرحها.
* * *

(^١) من قوله تعالى: ﴿وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ﴾ [الأنعام الآية: ١١٩] وغيرها من الآيات.
(^٢) المجموع: ٩/ ٣٩، المغني: ٨/ ٥٩٥، فتح الباري: ١٠/ ٦٥.
(^٣) انظر: الموطأ: ١/ ٤٩٩، التفريع: ١/ ٤٠٧، الرسالة ص ١٨٦.
(^٤) في (م): تحفظ.
(*) كذا والظاهر الصواب أنها (بالشبع). مصححه.

2 / 708