679

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

نجاسته قبل الدباغ دللنا عليه بالظواهر، وأنه جزء من الميتة كانت فيه حياة، فوجب أن ينجس بالموت كاللحم، فإن خالفونا (^١) في إباحة الانتفاع به دللنا عليه بقوله ﷺ: "ما على أهلها لو أخذوا جلدها فدبغوه فانتفعوا به" (^٢)، وفي حديث عائشة ﵂: "أنه ﷺ أمر أن يستمتع بجلود الميتة إذا دبغت" (^٣).
فصل [١١ - في عظم الميتة وقرنها]:
عظم الميتة وقرنها نجس (^٤) خلافًا لأبي حنيفة (^٥) لأنه جزء كانت فيه حياة كاللحم، ويدل على أنه كانت فيه حياة قوله تعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ (^٦)، ولأن الإدراك يقع به كاللحم.
فصل [١٢ - طهارة شعر الميتة وصوفها]:
شعر الميتة وصوفها طاهر (^٧) خلافًا للشافعي (^٨) لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا﴾ (^٩) فعم، وقوله ﷺ: "لا بأس

(^١) في (م): خالفوا.
(^٢) أخرجه البخاري في الدباغ، باب: جلود الميتة: ٦/ ٢٣١، ومسلم في الحيض، باب: طهارة جلود الميتة بالدباغ: ١/ ٢٧٧.
(^٣) أخرجه أبو داود في اللباس، باب: أهب الميتة: ٤/ ٣٦٨، وابن ماجه في اللباس باب: جلود الميتة إذا دبغت: ٢/ ١١٩٤، والنسائي في الفرع، باب: الرخصة في الاستمتاع بجلود الميتة إذا دبغت: ٧/ ١٥٥، وقال فيه: عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن عائشة.
(^٤) انظر: التفريع: ١/ ٤٠٨، الكافي ص ١٨٩.
(^٥) انظر: مختصر الطحاوي ص ١٧، مختصر القدوري مع شرح الميداني: ١/ ٢٤.
(^٦) سورة يس، الآية: ٧٩.
(^٧) انظر: التفريع: ١/ ٤٠٨، الرسالة ص ١٨٦، الكافي ص ١٨٩.
(^٨) انظر: مختصر المزني: ١.
(^٩) سورة النحل، الآية: ٨٠.

2 / 705