672

المعونة على مذهب عالم المدينة

المعونة على مذهب عالم المدينة

ایڈیٹر

حميش عبد الحق

ناشر

المكتبة التجارية مصطفى أحمد الباز

پبلشر کا مقام

مكة المكرمة

فصل [١١ - توجيه الذبيحة إلى القِبْلة]:
يستحب للذابح أن يوجه ذبيحته إلى القِبْلة (^١)، لأن رسول الله ﷺ كان يفعل ذلك (^٢)، ولأنه إذا لم يكن بد من جهة يتوجه إليها كانت جهة القِبْلة أولى.
فصل [١٢ - التسمية على الذبيحة]:
والتسمية مسنونة (^٣) لأمره ﷺ بها في الصيد (^٤)، ولا فرق بين ذلك وبين الذبح، ولأنه ﷺ سمَّى حين ذبح أضحيته (^٥)، فإن تركها ناسيًا جاز لأن ترك السنن ناسيًا لا يبطل العبادة، وإن تعمد تركها قال مالك: لا تؤكل (^٦)، فمن أصحابنا من حمله على التحريم تغليظًا لئلا يستخف بالسنن، ومنهم من قال: هي شرط بالذكر ساقطة بالنسيان، ومنهم من حمله على الكراهة (^٧) لقوله ﷺ: "الذكاة في الحلق واللبة" (^٨)، ولم يذكر التسمية، ولأنه قول باللسان فلم يكن شرطًا في إباحة الذبيحة كالصلاة على النبي ﷺ.

(^١) انظر: المدونة: ١/ ٤٢٨، التفريع: ١/ ٤٠١، الرسالة ص ١٨٥.
(^٢) لم أعثر على تخريج لهذا الخبر، وإنما هو مروي عن بعض التابعين (مصنف عبد الرزاق: ٤/ ٤٨٩).
(^٣) انظر: المدونة: ١/ ٤٢٨ - ٤٢٩، التفريع: ١/ ٤٠١، الرسالة ص ١٨٥.
(^٤) كما جاء في أحاديث الصيد التي سبقت (انظر الصفحة ٦٧٩).
(^٥) كما جاء في حديث أنس قال: ضحى النبي ﷺ بكبشين أملحين أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر .. أخرجه البخاري في الأضاحي، باب: التكبير عند الذبح: ٦/ ٢٣٨، ومسلم في الأضاحي، باب: استحباب الأضحية: ٣/ ١٥٥٦.
(^٦) انظر: التفريع: ١/ ٤٠١، الكافي ص ١٧٩.
(^٧) في (م): الكراهية.
(^٨) سبق تخريج الحديث في الصفحة (٦٩١).

2 / 698